الزمان
تشكيل الإكوادور لمواجهة ألمانيا في كأس العالم السجن 6 سنوات لخبيرة تجميل أردنية حاولت تهريب مخدر الآيس عبر مطار القاهرة محمد أبو الغار: قصر العيني تاريخ وعقل الأمة الطبي.. ومنه انطلقت كل التطورات الحديثة في الطب موريتانيا: توقيع اتفاقية تعاون في المجالات القانونية والقضائية مع روسيا بيان خليجي أمريكي يشدد على ضرورة منع إيران من تطوير سلاح نووي وزير الخارجية الإيطالي يطالب إيران بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل جيش الاحتلال مدعيا تقليص قواته في لبنان: سحبنا عددا من الألوية قاليباف : أمريكا تزعم زورا أن أصولنا المجمدة ستشتري منتجاتها الزراعية وزير التخطيط: نستهدف رفع مساهمة الاستثمارات الخاصة إلى 65% بحلول 2030 السجن المؤبد لـ3 أشقاء قتلوا أرملة شقيقهم وشرعوا في قتل زوجها بالشرقية تقارير: مصطفى محمد يغيب عن تدريبات نانت دون علم النادي مصطفى بكري: الاعتداء على طبيبة أسنان شبرا الخيمة خروج عن كل الأعراف والقوانين والقيم الأخلاقية
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

أخبار

رئيس الوزراء: الدبلوماسية الاقتصادية والتنموية أصبحت امتدادا طبيعيا للدبلوماسية السياسية المصرية

ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة، خلال مشاركته مساء اليوم في احتفالية مرور مائتي عام على إنشاء وزارة الخارجية المصرية، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، والتي بدأها قائلاً: "يسعدني أن أشارككم اليوم هذه المناسبة الوطنية الجليلة، ونحن نحتفي بمرور مائتي عام على إنشاء وزارة الخارجية المصرية، ذلك الصرح العريق الذي وُلد من رحم الدولة المصرية الحديثة، يوم أن صدر القرار التاريخي بإنشاء ديوان التجارة والأمور الأفرنكية، ليكون إحدى لبنات بنيان الدولة الحديثة التي أرادها شعبها العظيم دولةً ذات سيادة، لها إرادتها المستقلة، وصوتها المسموع، وحضورها الفاعل بين الأمم".

وأضاف: "لقد شهدت وزارة الخارجية منذ نشأتها تحولات تاريخية، وواكبت منعطفات فارقة، وعبرت بمصر عصوراً مختلفة؛ من زمن التأسيس وبناء الدولة الحديثة، إلى مرحلة ترسيخ الشخصية الدولية لمصر، ثم سنوات النضال الوطني لنيل الاستقلال، مروراً بعقود التحرر الوطني، واستعادة الأرض والكرامة، وانتهاءً بما نشهده اليوم من تحولات إقليمية ودولية متسارعة، تتشابك فيها الأزمات بشكل غير مسبوق، وتتداخل فيها التحديات، وتتعاظم فيها مسئولية الدول ذات التاريخ والحكمة والثقل الحضاري".

وأكد مدبولي أن الدبلوماسية المصرية، كانت على مدار القرنين الماضيين، انعكاساً للدولة المصرية بكل ما حملته من قيم الحكمة، والاتزان، والاعتدال، والقدرة على الجمع بين الثبات على المبادئ والمرونة في المقاربة، مشيراً إلى أنه امتداداً للنهج الدبلوماسي الذي أرساه قدماء المصريين، الذين هم أصحاب معاهدة "قادش"، التي تمثل أول معاهدة سلام عرفها التاريخ، فإن مصر لم تخضع لإملاءات القوة، ولم تُفرط في ثوابتها الوطنية والقومية، وإنما ظلت وفيةً لعقيدة راسخة، قوامها احترام القانون الدولي، وصَوْن سيادة الدول، وعدم التدخل في شئونها الداخلية، وتسوية المنازعات بالسبل السلمية، وإعلاء قيم الحوار والتفاهم.

وقال: "وإذا كانت الدبلوماسية المصرية قد استطاعت على امتداد قرنين أن تُرسخ لنفسها مكانة رفيعة بين الأمم، فإنها شهدت في السنوات الأخيرة زخماً استثنائياً بفضل الرؤية الثاقبة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي مثل منذ توليه مسئولية قيادة الوطن نموذجاً لدبلوماسية القمة، حيث أعاد الرئيس للدبلوماسية المصرية حضورها المؤثر على أعلى المستويات من خلال حركة نشطة لا تعرف الكلل شملت مختلف دوائر الانتماء المصري؛ العربية والأفريقية والمتوسطية والإسلامية والدولية".

وفي كلمته أكد رئيس الوزراء أن التجارب المتعاقبة أثبتت أن الدولة التي تمتلك جيشاً قوياً وإمكانات اقتصادية لا يمكن إغفالها، تحتاج كذلك إلى دبلوماسية نشطة، فعالة، عميقة الرؤية، بعيدة النظر، قادرة على تحويل عناصر القوة الوطنية إلى نفوذ سياسي وتأثير دولي، وعلى بناء الشراكات، واحتواء الأزمات، وصناعة الفرص، والدفاع عن المصالح العليا للوطن في عالم تتنامى فيه المنافسة الدولية، وتتسارع فيه المتغيرات بشكل غير مسبوق.

وأضاف: "من هنا، فإن جمعنا اليوم هو احتفاء بإحدى ركائز الدولة المصرية، وبمدرسة وطنية عريقة خرّجت أجيالاً من الدبلوماسيين الذين حملوا اسم مصر إلى كافة المحافل، فكانوا خير سفراء لوطنهم، وأمناء على رسالته، ومدافعين عن مصالحه، وحراساً لصورته ومكانته".

وأكد مدبولي أننا نعيش اليوم مرحلة تتسم بقدر غير مسبوق من السيولة، حيث تتغير بنية النظام الدولي، وتتعدد مراكز التأثير، وتتبدد حالة اليقين والثبات التي سادت العلاقات الدولية لعقود طويلة، مشيراً إلى أنه في خضم هذه التحولات، تتأكد الحاجة إلى دبلوماسية تتحدث لغة العصر وتمتلك أدوات فعالة، دون أن تتخلى عن ثوابت الدولة، كما تستوعب لغة التكنولوجيا والاقتصاد والذكاء الاصطناعي والطاقة والمناخ، وتضع نصب أعينها في ذات الوقت أن جوهر السياسة الخارجية سيظل دائماً هو الوطن والمصلحة الوطنية.

وقال رئيس الوزراء: "من هذا المنطلق، تواصل الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تطوير أدوات عملها، بما في ذلك العمل الدبلوماسي، وتعزيز حضورها الدولي، وتوسيع دوائر شراكاتها، وترسيخ مكانتها كقوة إقليمية مسئولة، وفاعل دولي موثوق، يسعى إلى إخماد الحرائق لا إشعالها، وإلى بناء الجسور لا هدمها، وإلى ترسيخ سلام عادل لا فرض الأمر الواقع".

وأكد مدبولي أن الدبلوماسية الاقتصادية والتنموية أصبحت اليوم امتداداً طبيعياً للدبلوماسية السياسية المصرية، بحيث أضحى جذب الاستثمار، وتعزيز التجارة، والانفتاح على الأسواق، ودعم التنمية المستدامة والتعاون الدولي، جزءاً أصيلاً من رسالة وزارة الخارجية المصرية، جنباً إلى جنب مع خدمة المصريين بالخارج، ورعاية مصالحهم، وتعميق أواصرهم بوطنهم، باعتبارهم امتداداً حياً لقوة مصر الناعمة، وشركاء أصيلين في مسيرتها التنموية.

وفي ختام كلمته، توجه رئيس مجلس الوزراء، ـ في هذه المناسبة التاريخية - بالتحية والتقدير إلى جميع أبناء وزارة الخارجية، الحاليين والسابقين، وإلى أرواح شهدائها العظماء، وأرواح من رحلوا بعد أن أفنوا أعمارهم في خدمة وطنهم، وإلى كل من حمل اسم مصر في الخارج، وصان كرامتها، ودافع عن مصالحها، وأسهم في ترسيخ مكانتها بين الأمم".

وقال: "كما أجدد العهد بأن تظل الحكومة المصرية داعمةً لهذه المؤسسة الوطنية العريقة، مؤمنةً برسالتها، حريصةً على تطويرها، وتمكين كوادرها، وتعزيز قدراتها، حتى تظل، كما كانت على مدى قرنين، عنواناً لهيبة الدولة المصرية، وجسراً يربطها بالعالم".

وأكد: "أقدر أن الوزارة، وهي تحتفي بمرور 200 عام، تدخل قرنها الثالث بذات الإخلاص والطموح، مستندة إلى تاريخ مجيد، وواثقة من حاضرها، ومؤمنة بأن مستقبلها سيكون، بإذن الله، امتداداً طبيعياً لمسيرة وطن لم يغب عن مسرح التاريخ، وستظل مصر دائماً بإذن الله، كما كانت عبر العصور، دولةَ سلام واعتدال وتوازن، تعمل من أجل مستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً لشعبها العظيم وللمنطقة والعالم بأسره".

كما شهدت الاحتفالية قيام رئيس مجلس الوزراء، بتكريم عددٍ من أسر الشهداء من أبناء وزارة الخارجية في العصر الحديث، تقديراً لتضحياتهم ودورهم الوطني.

click here click here click here nawy nawy nawy