المنيا: لجنة معاينة تزور منطقة آثار البهنسا لبحث خطة تطويرها
أعلن اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، أن الأنظار تتجه مجددًا إلى منطقة آثار البهنسا عقب زيارة الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، منذ أيام، والتي أعادت تسليط الضوء على مكانتها التاريخية والأثرية الفريدة، باعتبارها واحدة من أهم المدن المصرية التي تضم آثارًا تمتد عبر مختلف العصور؛ الفرعونية واليونانية والرومانية والقبطية والإسلامية، فضلًا عن مكانتها البارزة على خريطة السياحة الدينية في مصر، إذ وجه الوزير بإعداد رؤية متكاملة لتطوير المنطقة وتعظيم الاستفادة من مقوماتها الأثرية والسياحية.
وفي هذا الإطار، شهدت اليوم مدينة البهنسا زيارة لجنة معاينة موسعة، تنفيذًا لتوجيهات لجنة الثقافة والإعلام والآثار بمجلس النواب، وبناءً على الطلب المقدم من النائب محسن حتة، عضو مجلس النواب، بشأن دراسة سبل تطوير المنطقة.
وضمت اللجنة، ممثلين عن وزارة الأوقاف، وقطاع الآثار الإسلامية والقبطية، وقطاع المتاحف، ومحافظة المنيا، ومركز ومدينة بني مزار، إلى جانب مسؤولي السياحة والآثار بالمحافظة.
وأجرت اللجنة، جولة ميدانية شاملة بمختلف المواقع الأثرية، شملت الأضرحة التاريخية، ومسجد الحسن بن صالح، ومسجد علي الجمام، والمنطقة المحيطة بها، للوقوف على احتياجات التطوير ووضع تصور متكامل لإحياء المدينة التاريخية.
وأكدت اللجنة، أن مدينة البهنسا تمتلك مقومات أثرية وسياحية ودينية استثنائية تؤهلها لتصبح إحدى أهم وجهات السياحة الدينية والثقافية في مصر، لما تضمه من عدد كبير من الأضرحة والمزارات الإسلامية ذات القيمة التاريخية، إلى جانب ما تزخر به من آثار تعكس تعاقب الحضارات المختلفة على أرضها.
وانتهت اللجنة، إلى عدد من التوصيات، من أبرزها تطوير المنطقة المحيطة بمسجد الجمام، وإنشاء ممرات للمشاة لتيسير حركة الزائرين، وترميم عدد من الأضرحة الأثرية، واستكمال أعمال البنية الأساسية والخدمات، وإنشاء قاعة عرض تفاعلية لتوثيق تاريخ مدينة البهنسا، وتزويد المنطقة بلوحات إرشادية باللغتين العربية والإنجليزية، إلى جانب تطوير ساحات انتظار السيارات ودورات المياه، وصيانة وترميم مسجد الحسن بن صالح، وإنشاء مصلى للسيدات.
وأكد أعضاء اللجنة، أن نجاح مشروع تطوير مدينة البهنسا يتطلب تكامل جهود جميع الوزارات والجهات المعنية، والعمل وفق خطة مرحلية شاملة تستهدف الحفاظ على القيمة التاريخية والأثرية للمنطقة، ووضعها في المكانة التي تستحقها على خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانة محافظة المنيا باعتبارها متحفًا مفتوحًا للحضارات عبر العصور.

