الزمان
اكتمال عقد المتأهلين إلى نصف النهائي في بطولة أفريقيا للكرة الطائرة الشاطئية مصر تحجز أولى بطاقات نصف النهائي بعد عبور موزمبيق ضبط نحو 1.7 طن من اللحوم ومصنعاتها والمواد الحيوانية داخل مخزن مخالف بالإسكندرية بشرى حجيج تلتقي إيهاب حسنين وتبحث تعزيز التعاون بين اتحادي الكرة الطائرة والبارافولي الزراعة: تستعرض جهودها في دعم المزارعين وتحقيق الأمن الغذائي خلال الاسبوع الثالث من اغسطس الجاري وزير الري: مصر تتعامل مع سد النهضة باعتباره «غير شرعي» ولن تسمح بإجراءات أحادية توفير 300 ألف جرعة من لقاح الإنفلونزا استعدادًا لفصل الشتاء وموسم المدارس بزشكيان: الأفضل إنهاء الحرب اليوم ونحن في موقع قوة.. والعالم يعترف بانتصارنا «شنطة متكاملة».. تواصل التسجيل في مبادرة «بكرة المدرسة» للأسر الأكثر احتياجًا تصعيد جديد في بحر الصين الجنوبي.. بكين تتهم 3 طائرات فلبينية باختراق أجوائها فوق سكاربورو شول تحويلات المدارس بالقاهرة 2026.. موعد فتح باب التقديم وآخر يوم للتسجيل مهمة مستحيلة من جديد.. ميدو يوجه رسالة قوية لجماهير الزمالك قبل مواجهة الاتحاد بالدوري
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

فن

”آفاق الدراسات اللغوية والذكاء الاصطناعي” .. مائدة مستديرة بالمجلس الأعلى للثقافة

جانب من ورشة العمل
جانب من ورشة العمل

 تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، القائم بأعمال وزير الثقافة، وإشراف الأستاذ الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، والأستاذ وائل حسين، رئيس الإدارة المركزية للشعب واللجان الثقافية،
نظم المجلس الأعلى للثقافة، من خلال لجنة الدراسات الأدبية والنقدية واللغوية، ومقررها الأستاذ الدكتور هيثم الحاج علي، مائدة مستديرة بعنوان "آفاق الدراسات اللغوية والذكاء الاصطناعي"، بمشاركة نخبة من أساتذة اللغويات والدراسات العربية والذكاء الاصطناعي.
وأدارت المائدة الأستاذة الدكتورة إيمان السعيد جلال، أستاذ الدراسات اللغوية بقسم اللغة العربية بكلية الألسن جامعة عين شمس وعضو اللجنة، فيما شارك فيها الأستاذ الدكتور سامح الأنصاري، أستاذ اللغويات الحاسوبية والذكاء الاصطناعي ورئيس قسم الصوتيات واللسانيات بكلية الآداب جامعة الإسكندرية، والأستاذ الدكتور عبد الكريم جبل، أستاذ العلوم اللغوية بكلية الآداب جامعة طنطا، والأستاذ الدكتور محمود نحلة، أستاذ العلوم اللغوية بقسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية، والأستاذة الدكتورة مروة مصطفى أمين، أستاذ الدراسات اللغوية بقسم اللغة العربية بكلية الألسن جامعة عين شمس، والأستاذة الدكتورة هالة القاضي، رئيس قسم اللغة العربية بكلية اللغات والترجمة بجامعة الأهرام الكندية.
وأكد المشاركون أن التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي تفرض على الدراسات اللغوية العربية الانتقال من مرحلة التعامل النظري والوصف إلى مرحلة التفاعل العملي مع التقنيات الحديثة، مشددين على ضرورة توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة اللغة العربية ودراسة بنيتها وتطوير أدواتها، بعيدًا عن الخوف والتردد.
وأشار الأستاذ الدكتور سامح الأنصاري إلى أن جانبًا كبيرًا من الدراسات اللغوية العربية لا يزال يركز على التحليل الوصفي والنظري، مؤكدًا أهمية الإسراع في تجربة تقنيات الذكاء الاصطناعي ودمجها في الدراسات اللغوية، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين ويعزز قدرة الدراسات العربية على مواكبة التطور العلمي والتكنولوجي.
وتناول الأستاذ الدكتور عبد الكريم جبل خصوصية الدلالة العربية وكيفية تعامل الذكاء الاصطناعي معها، مؤكدًا أهمية امتلاك الباحث اتصالًا وثيقًا باللغة العربية، باعتبار ذلك أساسًا يمكنه من التمييز بين ما يصلح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في العربية وما لا يتناسب مع طبيعتها وخصائصها.
وأوضح أن اللغة العربية تتميز بامتداد تاريخي وثبات نسبي، فضلًا عن ارتباطها الوثيق بالقرآن الكريم والسنة النبوية، وهو ما يمنحها خصوصية ينبغي مراعاتها عند بناء النماذج اللغوية والتقنيات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. كما أشار إلى ضرورة مواجهة ظاهرة السرقات العلمية المرتبطة بالاستخدام غير المنضبط للذكاء الاصطناعي، داعيًا إلى تطوير برامج وأدوات قادرة على كشف المحتوى المسروق أو المولد بصورة غير مشروعة.
من جانبه، طرح الأستاذ الدكتور محمود نحلة قضية تعليم اللغة العربية ونشرها خارج حدود الوطن العربي، مؤكدًا أن اللغات العالمية تمثل قوة ثقافية واقتصادية للدول التي تعمل على نشرها وتعليمها لغير الناطقين بها، بينما لا يحظى هذا الملف بالاهتمام الكافي في العالم العربي.
ودعا نحلة إلى إنشاء كيان مؤسسي متخصص يتولى مسؤولية تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، مقترحًا إنشاء مجلس مصري لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، بما يسهم في وضع استراتيجية متكاملة لنشر اللغة العربية وتعزيز حضورها عالميًا والاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي في هذا المجال.
وفي سياق متصل، ناقشت الأستاذة الدكتورة مروة مصطفى أمين مصادر الثقافة لدى الشباب في العصر الراهن، مشيرة إلى تنامي اعتمادهم على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب السينما والدراما، في الحصول على المعرفة والمعلومات وتشكيل رؤيتهم للعالم.
وأكدت أهمية مراعاة سهولة الوصول إلى المحتوى الثقافي، والاستفادة من الوسائط الحديثة في تقديم الثقافة العربية بصورة جاذبة، موضحة أن السينما والدراما يمكن أن تمثلا أدوات فاعلة في مواجهة بعض التأثيرات الثقافية المخالفة للخصوصية العربية. كما شددت على ضرورة وضع ميثاق أخلاقي للذكاء الاصطناعي، تشارك في صياغته الدول العربية، بما يضمن الحفاظ على التراث والهوية والثقافة العربية بعيدًا عن التحيز.
وتناولت الأستاذة الدكتورة هالة القاضي دور الذكاء الاصطناعي في خدمة التراث العربي وتطوير صناعة المعجم العربي الحديث، مشيرة إلى أهمية إنشاء نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على التعامل مع خصوصية اللغة العربية وتراثها، خاصة في ظل ما قد تتضمنه بعض النماذج الحالية من تحيز ثقافي واستدعاء نماذج ومراجع غربية على حساب المصادر العربية.
وأكدت أهمية بناء مدونات لغوية عربية ضخمة يمكن توظيفها في تطوير المعاجم وخدمة التراث، والاستفادة من التجارب العربية القائمة في هذا المجال، ومنها الجهود المرتبطة بالمعاجم والمشروعات اللغوية في الشارقة والرياض.
وأوضحت أن المأمول هو الوصول إلى منصة ذكية لعرض التراث العربي، لا تقتصر خدماتها على البحث عن معاني المفردات، وإنما تعتمد على مدونات لغوية واسعة تتيح إمكانات أكثر تعقيدًا في البحث والتحليل والعرض، بما يعزز قدرة الباحثين والمهتمين على الوصول إلى النصوص التراثية وفهمها والاستفادة منها.
واختتمت المائدة بالتأكيد على أن العلاقة بين الدراسات اللغوية والذكاء الاصطناعي لم تعد خيارًا مستقبليًا، وإنما أصبحت ضرورة علمية وثقافية، تستلزم بناء أدوات ونماذج تراعي خصوصية العربية، وتحمي تراثها وهويتها، وتفتح في الوقت ذاته المجال أمام الباحثين لتطوير الدراسات اللغوية العربية والاستفادة من الإمكانات الواسعة التي تتيحها التقنيات الحديثة.

موضوعات متعلقة

click here click here click here nawy nawy nawy