سلام: جنوب لبنان لن يبقى ساحة مفتوحة لحروب لا يقررها اللبنانيون
تعهد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الأحد، بألا يبقى جنوب لبنان ساحة مفتوحة لحروب "لا يقررها اللبنانيون ودولتهم"، مؤكدا أن سكان المنطقة لن يكونوا مرة أخرى من يدفعون ثمن "صراعات الآخرين وقراراتهم".
جاء ذلك في بيان أصدره سلام عشية الذكرى الـ48 لتغييب مؤسس حركة "أمل" اللبنانية موسى الصدر، الذي لا يزال مصيره مجهولا منذ عام 1978.
وتحمّل الطائفة الشيعية في لبنان الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي مسؤولية اختطاف الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحفي عباس بدر الدين، خلال زيارة إلى ليبيا في 25 أغسطس 1978، فيما نفى النظام الليبي السابق التهمة، وقال إن الثلاثة غادروا إلى إيطاليا.
وكان آخر ظهور للصّدر ومرافقيه في ليبيا، حيث شوهد اللبنانيون الثلاثة للمرة الأخيرة في 31 أغسطس من العام نفسه، قبل أن يختفوا في ظروف غامضة، ويبقى مصيرهم مجهولا حتى اليوم.
وقال سلام: "عشية ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، نستذكر من حمل قضية الجنوب من عاصمة إلى أخرى، محذرا من أن يبقى ساحة لصراعات تتجاوزه".
وأضاف أن الصدر "عبّر عن ذلك بأوضح الكلمات حين قال: ’وجنوب لبنان وحده دفع الثمن‘، رافضا واقعا يتحمل فيه الجنوبيون أعباء المواجهة والحرب، فيما تُتخذ القرارات في أماكن أخرى".
وأكد سلام أن "الجنوب لن يُترك وحده، وأن أهله لن يكونوا مرة أخرى من يدفعون ثمن صراعات الآخرين وقراراتهم".
وتابع: "عهدنا أن يبقى الجنوبي في أرضه، وأن يعود من هُجّر منها إلى بيته وقريته آمنا مكرما، وألا يبقى الجنوب ساحة مفتوحة لحروب لا يقررها اللبنانيون ودولتهم".
وأردف: "عهدنا أن تكون الدولة التي طالب الإمام (الصدر) بحضورها في الجنوب حاضرة بالفعل: بجيشها ومؤسساتها وخدماتها وإنمائها؛ تحمي أرضها وأهلها، وتملك وحدها قرار الحرب والسلم".
ولفت إلى أن مسئولية حكومته تتمثل في العمل على "إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووقف اعتداءاته، وعلى إعادة إعمار ما دُمّر وتأمين عودة أهل الجنوب إلى قراهم، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها".
ومنذ 2 مارس 2026، تواصل إسرائيل هجماتها على لبنان، ما أسفر عن استشهاد 4 آلاف و352 شخصا وإصابة 12 ألفا و318 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، فيما وسعت نطاق احتلالها داخل الأراضي اللبنانية خلال عدوانها الراهن.

