الطماطم على صفيح ساخن.. نقيب الفلاحين يحذر من وصول الكيلو لـ40 جنيهًا
تترقب الأسواق موجة جديدة من ارتفاع أسعار الطماطم خلال الفترة المقبلة، في ظل تراجع الإنتاج وانخفاض المعروض، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الزراعة وتأثر المحصول بارتفاع درجات الحرارة وانتشار بعض الآفات الزراعية.
وتزايدت المخاوف من وصول سعر كيلو الطماطم الجيدة إلى نحو 40 جنيهًا خلال أكتوبر المقبل، خاصة بعدما اقترب سعرها بالفعل من مستويات مرتفعة في بعض المناطق، وسط اختلاف الأسعار من سوق إلى آخر وفقًا للجودة وحركة العرض والطلب.
نقيب الفلاحين يحذر من ارتفاع أسعار الطماطم
وحذر حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، من ارتفاع محتمل في أسعار الطماطم خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن وصول سعر الكيلو إلى نحو 40 جنيهًا ليس أمرًا مستبعدًا، خاصة بالنسبة للطماطم الجيدة.
وأوضح أبو صدام، في تصريحات تلفزيونية، أن سعر كيلو الطماطم الجيدة وصل بالفعل في بعض المناطق إلى نحو 32 جنيهًا للمستهلك، مشيرًا إلى أن استمرار تراجع المعروض قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى خلال أكتوبر.
لماذا ترتفع أسعار الطماطم؟
وترتبط أسعار الطماطم بعدد من العوامل، في مقدمتها حجم الإنتاج والمساحات المزروعة، إلى جانب الظروف المناخية وارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة.
وتعد الطماطم من أكثر السلع الزراعية تعرضًا للتذبذب السعري، وهو ما جعلها توصف شعبيًا بـ«الطماطم المجنونة»، بسبب الانتقال السريع لأسعارها بين مستويات منخفضة ومرتفعة وفقًا لحجم المعروض في الأسواق.
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن انخفاض المساحات المزروعة خلال العروة الحالية، التي تعد من أقل العروات من حيث المساحات الزراعية، أدى إلى تراجع المعروض، وهو ما يمثل أحد أسباب ارتفاع الأسعار.
خسائر المزارعين تقلص المساحات المزروعة
وأوضح أبو صدام أن الخسائر التي تعرض لها المزارعون خلال مواسم سابقة دفعت بعضهم إلى تقليل المساحات المخصصة لزراعة الطماطم، فيما اتجه آخرون إلى عدم زراعتها، وهو ما انعكس على حجم الإنتاج والمعروض في الأسواق.
وأضاف أن تكلفة زراعة فدان الطماطم ارتفعت إلى نحو 150 ألف جنيه، بالتزامن مع تراجع الإنتاجية مقارنة بالسنوات الماضية، الأمر الذي يجعل زراعة المحصول تمثل مخاطرة اقتصادية بالنسبة للمزارع في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج.
ومع ارتفاع تكلفة الزراعة وانخفاض الإنتاجية، يتراجع المعروض من المحصول، وهو ما ينعكس في النهاية على السعر الذي يدفعه المستهلك.
ارتفاع الحرارة وسوسة الطماطم يهددان المحصول
ولا تقتصر الضغوط على المساحات المزروعة وتكاليف الإنتاج، إذ تلعب الظروف المناخية دورًا مؤثرًا في إنتاج الطماطم.
وتسببت درجات الحرارة المرتفعة في التأثير على المحصول، خاصة خلال مرحلتي التزهير والعقد، ما أدى إلى ضعف العقد وانخفاض الإنتاج في فترات مهمة من الموسم.
كما يمثل انتشار سوسة الطماطم أحد العوامل المؤثرة على المحصول، بالتزامن مع تأثير درجات الحرارة المرتفعة التي تسهم في تقصير عمر المحصول الصيفي وإنهاء إنتاجه مبكرًا.
هل تصل الطماطم إلى 40 جنيهًا؟
ورغم التحذيرات من وصول سعر كيلو الطماطم الجيدة إلى نحو 40 جنيهًا خلال أكتوبر، فإن السعر النهائي سيظل مرتبطًا بتطورات السوق خلال الفترة المقبلة، خاصة حجم المحصول والمعروض ومعدلات الطلب والظروف المناخية.
وأكد نقيب الفلاحين أن تحديد سعر نهائي للطماطم مسبقًا أمر صعب، في ظل ارتباط أسعارها بصورة مباشرة بحجم الإنتاج وحركة العرض والطلب.
وتظل زيادة المساحات المزروعة وتحسين الإنتاجية ودعم المزارعين من أهم العوامل التي يمكن أن تسهم في زيادة المعروض وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار السعري، خاصة أن الطماطم تعد من السلع الأساسية التي يعتمد عليها المستهلكون بصورة يومية.
وفي الوقت الذي يواجه فيه المزارع ارتفاعًا مستمرًا في تكاليف الإنتاج، يبقى المستهلك الطرف الأكثر تأثرًا بأي نقص في المعروض، وهو ما يجعل تحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج واستمرار زراعة المحصول واستقرار أسعاره تحديًا مهمًا خلال الفترة المقبلة.













