الزمان
النائبة أمل عصفور: دعم أمن السعودية ركيزة لحماية الأمن القومي العربي ومواجهة محاولات زعزعة استقرار المنطقة محافظ المنيا يسلم 400 عقد تقنين أراضي الدولة للمستحقين بسمالوط.. ويوجه بتيسيرات للجادين بمشاركة هيثم حسن.. سيلتيك يكتسح هارتس بسباعية في الدوري الأسكتلندي ضربة مزدوجة لبرشلونة قبل مواجهتي باريس سان جيرمان وريال مدريد سياسيون إسرائيليون معارضون ينتقدون هجوم المستوطنين على مصورة أمريكية وزير الدفاع الإيراني: الخطط والتدابير اللازمة لمواجهة التهديدات الأمريكية قد وضعت بالفعل بعثة الأهلي تصل مطار القاهرة عائدة من أوغندا مياه القليوبية ترفع درجة الاستعداد وتمركز معداتها تحسبا لسقوط الأمطار المنيا تواصل استقبال طلبات الشباب للتقديم على 2000 فرصة عمل بمشروع الضبعة النووي بعد تعديل الاتهام من قتل عمد إلى ضرب أفضى إلى موت.. المشدد 7 سنوات لمريض نفسي قتل والدته في دمنهور وزيرا خارجية السعودية وروسيا يبحثان التصعيد باليمن وأمن الملاحة في هرمز وباب المندب الشرطة الألمانية تحقق في احتمال اختراق سيارة سياج مطار لايبتسيج/هاله
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

أخبار

نقيب المهندسين: إزالة الساتر الترابي لخط بارليف تظل واحدة من أبرز الشواهد على عبقرية المهندس المصري

• عبد الغني: تطوير التعليم الهندسي والتدريب المستمر والارتقاء بالمستوى المهني جزء من معركة بناء الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات

أكد الدكتور المهندس محمد عبدالغني- نقيب المهندسين على أن المهندس المصري جسّد نموذجًا فريدًا في تسخير العلم والخبرة والابتكار لخدمة معركة السادس من أكتوبر عام 1973، وأسهم بدور حاسم في تهيئة الطريق أمام قواتنا المسلحة لتحقيق نصر أكتوبر المجيد.

جاء ذلك خلال كلمته باحتفال النقابة بذكرى انتصار أكتوبر المجيد، بحضور الأستاذ الدكتور المهندس مصطفى أبو زيد- وكيل النقابة، والمهندس هشام أمين- أمين صندوق النقابة، والمهندس الاستشاري السيد حسن- أمين الصندوق المساعد، واللواء أركان حرب الدكتور سمير فرج - الخبير الاستراتيجي، وأحد أبطال حرب أكتوبر، ونخبة من قيادات المهندسين العسكريين وأبطال حرب أكتوبر المجيدة الذين شاركوا في الحرب، نظمت نقابة المهندسين من خلال اللجنة الثقافية والفنية برئاسة المهندس إبراهيم المدني.

ورحب نقيب المهندسين بالحضور في هذه المناسبة الوطنية العزيزة على قلوب المصريين جميعًا، والاحتفال بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصار أكتوبر المجيد، الذي كان لحظة فارقة في تاريخ مصر، والتي استعادت فيها الدولة ثقتها بقدراتها، وأكد فيها الجيش المصري إرادته ومكانته، وأثبت فيها المصريون أن ما يبدو مستحيلًا يمكن أن يصبح واقعًا حين تجتمع الإرادة والعلم والتخطيط والبطولة، مرحبا ترحيبا خاص بأبطال حرب أكتوبر.

وتابع: نعتز بوجودهم بيننا اليوم، وننحني تقديرًا لما قدموه من تضحيات، كما أرحب بقيادات القوات المسلحة والهيئة الهندسية، وبكل مهندس شارك في صناعة هذا النصر والدفاع عن الأرض وبناء المستقبل"، مستطردا:" إننا حين نستعيد ذكرى السادس من أكتوبر عام 1973، فإننا نستحضر درسًا وطنيًا كبيرًا، أثبت أن التفوق لا يقاس بما يمتلكه العدو من إمكانات، وإنما بقدرة الإنسان المصري على التفكير والتخطيط والمبادرة، وبالإيمان بقضيته والاستعداد للتضحية من أجلها".

وأكد عبد الغني، أن المهندسين المصريين خاضوا معركة شديدة الخصوصية، تكاملت فيها المعرفة الهندسية مع متطلبات القتال، وتكامل دوره مع أدوار أسلحة القوات المسلحة المختلفة قبل الحرب وأثناءها، وهو ما جعل العمل الهندسي جزءًا لا يتجزأ من نجاح الخطة العسكرية، وأن هذه الخبرة ولم تبدأ مع معركة أكتوبر، بل كانت حصيلة تراكم طويل من العمل والتعلم والاستفادة من التجارب السابقة، وأن العلم والخبرة والتنظيم حين تجتمع، تصنع إنجازًا يبقى أثره في التاريخ.

وأشار المصدر إلى أن الجيش المصري العظيم لقّن العدو الصهيوني درسًا قاسيًا في أكتوبر 1973، وحطم أسطورة الجيش الذي لا يُقهر، وعبر قناة السويس، واقتحم خط بارليف، ومهّد الطريق لاستعادة الأرض المصرية المحتلة، وكانت تلك الحرب برهانًا على أن الإرادة المصرية، حين تساندها المعرفة والانضباط والتخطيط الدقيق، تستطيع أن تغيّر موازين المعركة وأن تفرض واقعًا جديدًا.

ولفت إلى أنه إذا كانت بطولات المقاتلين هي الصورة الأولى الأبرز التي ارتبطت في وجداننا بانتصار أكتوبر، فإن وراء هذه البطولات جهدا هندسيا وعلميا بالغ الأهمية، صنعه المهندس المصري، الذي كان في قلب المعركة، وجزءًا أصيلًا من التخطيط للعبور وتحقيق النصر.

وشدد "عبدالغني" على أنه كان للمهندس المصري دور حاسم في صناعة نصر أكتوبر، تجلّى في ثلاثة إنجازات رئيسية، أولها، بناء حائط الصواريخ، الذي استشهد في سبيل إنجازه العديد من المهندسين والعمال العسكريين والمدنيين، والذي لولاه لما كان عبور أكثر من مائة ألف من قواتنا إلى الضفة الشرقية في سيناء ممكنًا، إذ أسهم في حماية هذا العبور من هجمات سلاح الجو الإسرائيلي، وثانيها، دور المهندسين وسلاح المهندسين في إبطال مفعول خزانات الوقود التي وضعها العدو لإشعال مياه القناة، ومنع قواتنا من العبور، أما الإنجاز الثالث والكبير، فكان إزالة الساتر الترابي الذي أقامه جيش الاحتلال على طول خط بارليف، من خلال الاقتراح الهندسي الذي قدمه اللواء المهندس باقي زكي يوسف، باستخدام تقنية التجريف بالمياه، مستفيدًا من تجربة مشروع السد العالي العظيم، تلك الفكرة التي حظيت بالموافقة والتصديق من القائد الأعلى للقوات المسلحة آنذاك، الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

وأكد "عبدالغني" على أن إزالة الساتر الترابي لخط بارليف تظل واحدة من أبرز الشواهد على عبقرية المهندس المصري وقدرته على تحويل المعرفة إلى إنجاز ميداني حاسم، قائلا:" نستحضر بكل فخر ونحيي روح المرحوم اللواء أركان حرب مهندس باقي زكي يوسف، أحد أبرز النماذج التي تجسد دور المهندس المصري في انتصار أكتوبر 1973"، مشددا على أن انتصار أكتوبر كان انتصار شعب ودولة بكل مؤسساتها، وجيشًا تكاملت أسلحته، ومواطنين وقفوا خلف قواتهم المسلحة، وعقولًا مصرية سخّرت علمها وخبرتها من أجل استعادة الأرض والكرامة الوطنية.

وأشار إلى أن هذه الاحتفالية ليست مجرد تكريم للماضي، إنما هي مسؤولية تجاه الحاضر والمستقبل. وتحويل دروس وانتصارات الماضي إلى عمل مستمر، والتمسك بالعلم، وتطوير القدرات، وبناء الإنسان، والحفاظ على مؤسسات الدولة، والاستعداد لكل ما تفرضه المرحلة الحالية من تحديات.

وأكد نقيب المهندسين أن العدو الصهيوني، هو العدو الوحيد والذي نراه عدوا واضحا بما يمثله من تهديدات وعدوان وسياسات استعمارية تستهدف الحقوق والأرض والأمن في المنطقة، يظل هو عدونا الوحيد ومعركتنا معه مستمرة، ولا سيما في ظل استمرار الاحتلال والاعتداء على الشعب الفلسطيني الشقيق وانتهاك حقوقه. ومعركتنا من أجل حماية الأمن القومي المصري، ودعم الحقوق العربية المشروعة لم تنتهِ بانتهاء حرب أكتوبر؛ ولن تنتهي إلا باستعادة كل فلسطين من النهر إلى البحر.

وقال نقيب المهندسين : ونحن في نقابة المهندسين ندرك أن مسؤوليتنا الوطنية لا تقتصر على الاحتفال بهذه الذكرى، وإنما تمتد إلى حماية المهنة التي كان أبناؤها جزءًا من صياغة النصر، وصناعة الأمل، والعمل على تطويرها، ورفع كفاءة المهندس المصري، وتوفير الظروف التي تمكنه من المشاركة الفاعلة في مشروعات التنمية والبناء، وأن المهندس الذي ساهم في عبور قناة السويس وإزالة الساتر الترابي وإنشاء الكباري وتهيئة أسباب النجاح العسكري، هو نفسه المهندس الذي نحتاج إليه اليوم في مواقع الإنتاج، ومشروعات البنية الأساسية، والطاقة، والصناعة، والتكنولوجيا، والتحول الرقمي، وفي كل مجال يرتبط بقدرة مصر على امتلاك قرارها وصياغة مستقبلها.

وتابع: تطوير التعليم الهندسي والتدريب المستمر، والارتقاء بالمستوى المهني، والحفاظ على مقدرات هذه المهنة، وربط المعرفة العلمية باحتياجات المجتمع، والحفاظ على كرامة المهندس وحقوقه، ليست قضايا مهنية منفصلة عن القضايا الوطنية، بل هي جزء واضح من معركة بناء الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات.

وأوضح الدكتور المهندس محمد عبدالغني أن النقابة الأن تخوض معركة أخرى في بناء وتنمية المهندس المصري وتنمية مواهبه ومهارته والحفاظ عليه وبناء تدرج وظيفي واضح له، مشددا على أن الحفاظ على مكانة المهندس المصري هو حفاظ على أحد أهم مقومات القوة الوطنية، فهي قضية أمن قومي، كما أن تطوير المهنة هو ليس مجرد استثمار في قدرة مصر على الاستمرار والتميز. وإنما هو فرض عين علينا جميعا؛ لنحمي مهنتنا، ونضمن لوطننا وجيشنا مهنة مصانة ومهندسين قادرين على العمل والابتكار.

click here click here click here nawy nawy nawy