سمير فرج يكشف تفاصيل الدعم العسكري المصري للسعودية.. هل يتم إرسال قوات برية؟
كشف اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، تفاصيل وطبيعة الدعم العسكري المصري المحتمل للمملكة العربية السعودية، موضحًا أن هذا الدعم يستهدف تعزيز القدرات الدفاعية للمملكة وحماية أراضيها والمقدسات الإسلامية والمنشآت الحيوية، وذلك استجابة لطلب الجانب السعودي، وفي إطار الضوابط الدستورية والاعتبارات العسكرية.
سمير فرج يوضح مستويات الدعم العسكري المصري للسعودية
وأوضح سمير فرج، خلال حواره مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن تحديد طبيعة الدعم المصري يرتبط بالتفويض الممنوح لرئيس الجمهورية من البرلمان، إلى جانب دور مجلس الدفاع الوطني في وضع استراتيجية التعامل مع متطلبات المرحلة وتحديد شكل المشاركة المصرية وحدودها.
وأشار الخبير العسكري إلى أن الدعم الدفاعي للدول الشقيقة يمكن أن يتدرج عبر أربعة مستويات رئيسية، تبدأ بالتعاون الاستخباراتي وتبادل المعلومات، ثم إرسال المستشارين العسكريين، وتوفير الذخائر وقطع الغيار، وصولًا إلى تقديم الأسلحة والمعدات العسكرية اللازمة لتعزيز القدرات الدفاعية.
هل ترسل مصر قوات برية إلى السعودية؟
وحسم سمير فرج الجدل بشأن احتمالية إرسال قوات برية مصرية إلى الأراضي السعودية، مستبعدًا هذا السيناريو، ومؤكدًا أن طبيعة الدعم المطروح لا تعني التدخل العسكري البري.
وقال فرج: «ننسى فوبيا حرب اليمن.. لن نرسل قوات عسكرية»، مشيرًا إلى اختلاف طبيعة الدعم الدفاعي عن المشاركة بقوات برية في العمليات العسكرية.
وأضاف أن تحديد الاحتياجات العسكرية والأمنية يتطلب تنسيقًا مسبقًا بين القاهرة والرياض، من خلال إرسال مجموعة استطلاع متقدمة لدراسة الأوضاع على الأرض وتقييم المتطلبات الدفاعية، بما يساعد على وضع خطط التأمين المناسبة وفقًا لطبيعة التهديدات المحتملة.
نشر بطاريات دفاع جوي ورادارات لحماية المنشآت الحيوية
ولفت الخبير العسكري إلى أن إجراءات الدعم والتأمين قد تشمل نشر بطاريات الدفاع الجوي والرادارات ووسائل الحرب الإلكترونية، بهدف حماية المواقع الاستراتيجية، وفي مقدمتها المقدسات الإسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، فضلًا عن حقول النفط والموانئ والمطارات وخطوط أنابيب البترول.
وأوضح أن هذه المنظومات الدفاعية تستهدف التصدي للتهديدات الجوية المحتملة، بما في ذلك الطائرات المسيرة والصواريخ، وتعزيز قدرة المنشآت الحيوية على مواجهة المخاطر الأمنية والعسكرية.
وأكد أن تحديد نوع المعدات والمنظومات المطلوبة يتوقف على طبيعة الاحتياجات التي يحددها التنسيق العسكري بين البلدين، والإمكانات المتاحة لكل طرف.
سمير فرج يوضح الفرق بين الدعم الدفاعي والتدخل العسكري
واختتم اللواء سمير فرج تصريحاته بالتأكيد على ضرورة التمييز بين تقديم الدعم الدفاعي وتعزيز القدرات العسكرية للدول الشقيقة من ناحية، وإرسال قوات برية للمشاركة في العمليات العسكرية من ناحية أخرى.
وأشار إلى أن مسارات الدعم التي تحدث عنها تقوم على تعزيز منظومة الدفاع والحماية وفقًا للاحتياجات الأمنية والعسكرية، مع الالتزام بالأطر الدستورية والضوابط المنظمة لأي تحرك عسكري.












