الزمان
استجابة فورية.. ومحاسبة المخالفين لالقاءهم مخلفات صرف صحي بترعة الجيزة الزراعة: تستعرض جهودها في دعم المزارعين وتحقيق الأمن الغذائي خلال الاسبوع الاول من نوفمبر الجاري الإسكندرية 2065.. رؤى شبابية مبتكرة لمواجهة التغيرات المناخية وحماية السواحل الزراعة: بحوث التناسليات الحيوانية.. يشارك في المؤتمر العالمي الرابع عشر للجاموس في إيطاليا الزراعة: تُحصّن أكثر من 2.2 مليون رأس ماشية ضد الجلد العقدي وطاعون المجترات الصغيرة وظائف الضبعة النووية 2026.. رواتب تصل لـ40 ألف جنيه ومزايا للمتقدمين العراق ينفي وضع قيود على حركة الطيران بسبب أنشطة عسكرية محتملة أمير قطر وترامب يبحثان جهود خفض التصعيد بين واشنطن وطهران السعودية.. سقوط شظايا في نجران إثر اعتراض صاروخين للحوثيين جولدمان ساكس يخفض توقعاته لأسعار الذهب إلى 4150 دولارا للأوقية بنهاية 2026 الاتحاد الأوروبي يعتبر تطبيق تيك توك خطرا على الصحة النفسية ويهدد بفرض غرامة تخصيص 7 مليارات جنيه استثمارات حكومية لمحافظة الأقصر خلال العام المالي الجاري
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

وا إسلاماه

الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة اليوم.. «شرف العمل وقيمة الإنتاج»

 خطبة الجمعة
خطبة الجمعة

حددت وزارة الأوقاف موضوع الخطبة اليوم، 6 نوفمبر 2026، بعنوان «شرف العمل وقيمة الإنتاج»، وتهدف الخطبة إلى ترسيخ قيمة العمل، وتعزيز ثقافة الإتقان والإنتاج والاعتماد على الذات، وتشجيع المنتج الوطني، وإبراز أثر ذلك في بناء الدول وصناعة الحضارة.

نص الخطبة الأولى

الحمدُ للهِ الذي حثَّنا على السعيِ والكسبِ الشريفِ، وجعلَ العملَ وإتقانَهُ من أسبابِ العزةِ والرفعةِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، كانَ يعظِّمُ شأنَ العملِ ويحثُّ على أكلِ الحلالِ من كسبِ اليدِ، صلى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وصحبِهِ ومن تبعَهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ، أما بعدُ، فيا عبادَ اللهِ:

​١- حافظوا على أوطانِكم، واجعلوا عزَّها نصبَ أعينِكم، وذلك بالسعيِ الجادِّ والإنتاجِ النافعِ: فإنَّ صيانةَ مقدراتِ بلادِكم من أرفعِ الواجباتِ، والعملَ المتقنَ هو السبيلُ المباشرُ لاستقلالِ الأمةِ وقوتِها، فبناءُ الأوطانِ ليس مجردَ شعارٍ يُرفعُ، وإنما هو واجبٌ مقدسٌ يبدأُ من وعيِ الإنسانِ المعطاءِ، مرورًا بحرصِهِ على إتقانِ صنيعِهِ وتوقيرِ جهدِ أبناءِ مجتمعِهِ، واعلموا أنَّ عمارةَ الأرضِ وسعيَ المرءِ في طلبِ كسبِهِ من عرقِ جبينِهِ هما قلبُ رسالةِ الإسلامِ، الذي جعلَ السعيَ في طلبِ الرزقِ عبادةً، وحثَّ على إتقانِ العملِ، وزيادةِ الإنتاجِ، وحفظِ كرامةِ الوطنِ برفعِ قدرتِهِ الإنتاجيةِ، والاعتمادِ على سواعدِ أبنائِهِ، فكونوا أصحابَ عزيمةٍ، وأتقِنوا ما تعملونَ، وادعموا اقتصادَ بلدِكم، وأسهِموا في إعمارِ وطنِكم، مصداقًا لقولِهِ سبحانه وتعالى: {هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱسۡتَعۡمَرَكُمۡ فِیهَا} [هود: ٦١].

٢- أيها المكرَّمُ، واظبْ على أداءِ عملِكَ بإتقانٍ وإبداعٍ، واحرصْ كلَّ الحرصِ على أن يكونَ المنتجُ الوطنيُّ في الصدارةِ؛ فالكسبُ الشريفُ، وتطويرُ الزراعةِ والصناعةِ المحليةِ، ركيزتانِ أساسيتانِ لقوةِ الأوطانِ، وسبيلانِ لتحقيقِ الاكتفاءِ والاستغناءِ، فابتعدْ عن التقصيرِ والتقاعسِ، ولا ترضَ بالتواكلِ، بل اعتنِ بجودةِ ما تصنعُهُ، لتكونَ مثالًا طيبًا يُحتذى بهِ، وتُسهمَ في الارتقاءِ ببلدِكَ، ليكونَ اعتمادُنا على إنتاجِنا الوطنيِّ، ولنحافظَ على جودةِ منتجاتِنا؛ فقد أرشدَنا نبيُّنا المصطفى صلى اللهُ عليهِ وسلمَ إلى قيمةِ العملِ والكسبِ من عرقِ الجبينِ بقولِهِ الشريفِ: «مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ».

٣- واعلمْ أنَّ تشجيعَ الصناعةِ الوطنيةِ وتفضيلَ المنتجِ المحليِّ من أوجبِ الواجباتِ التي تحققُ مقاصدَ الشرعِ الشريفِ؛ إذ يجسِّدانِ روحَ التكافلِ والولاءِ والانتماءِ للوطنِ على أرضِ الواقعِ؛ فإقبالُكَ على شراءِ ما تصنعُهُ أيدي أبناءِ بلدِكَ إنما هو دعمٌ للمزارعِ والصانعِ والعاملِ الوطنيِّ، وإسهامٌ في فتحِ أبوابِ الرزقِ لأبنائِكَ، فلا ينبغي الانتقاصُ من جهودِ صُنَّاعِ الوطنِ أو إهمالُ مرافقِ الإنتاجِ، ومتى تحوَّلتْ هذهِ المسؤوليةُ إلى سلوكٍ عمليٍّ إيجابيٍّ يشجِّعُ المنتجَ الوطنيَّ، ويشدُّ من أزرِ مسيرةِ البناءِ، اتَّسعتِ الأرزاقُ وازدهرَ الوطنُ؛ فحافظْ على سمعةِ منتجِ بلدِكَ، وادعمْهُ بكلِّ ما تستطيعُ، وانشرْ ثقافةَ الاعتزازِ بهِ والإقبالِ عليهِ؛ إعلاءً لشأنِ العملِ والإنتاجِ، وامتثالًا لأمرِهِ سبحانه وتعالى: {وَقُلِ ٱعۡمَلُوا۟ فَسَیَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ} [التوبة: ١٠٥].

٤- أيها الأخُ الكريمُ، لا تكنْ غافلًا عمَّا تسطِّرُهُ يداكَ، أو تنشرُهُ من تعليقاتٍ ومشاركاتٍ عبرَ المنصاتِ الرقميةِ بشأنِ اقتصادِ بلدِكَ وصناعتِها؛ فالواقعُ الرقميُّ اليومَ باتَ ساحةً تُختبرُ فيهِ أخلاقُ المرءِ وأمانتُهُ الوطنيةُ، فحذارِ أنْ تنجرفَ خلفَ حملاتِ التشكيكِ والتقليلِ من جودةِ المنتجِ المحليِّ، وقد وجَّهَنا النبيُّ الأعظمُ - صلى اللهُ عليهِ وسلمَ - إلى حفظِ اللسانِ وانتقاءِ الكلمةِ بقولِهِ الجامعِ: «مَنْ كانَ يؤمنُ باللهِ واليَوْمِ الآخِرِ فِلْيَقُلْ خَيَرًا أَوْ لِيَصْمُتْ»، فاحذرْ أنْ تنقلَ شائعةً تضرُّ بسوقِ العملِ، أو تثبِّطُ عزائمَ المنتجينَ، أو تزعزعُ ثقةَ الناسِ باقتصادِهم، والتزمْ قولًا وفعلًا بمنهجِ التثبُّتِ والمسؤوليةِ، امتثالًا لقولِهِ سبحانهُ وتعالى: {یَٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِن جَاۤءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإࣲ فَتَبَیَّنُوۤا۟} [الحجرات: ٦].

نص الخطبة الثانية

الحمدُ للهِ على دوامِ النعمِ، ونعوذُ بهِ سبحانهُ من شرِّ النقمِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، أما بعدُ، فيا عبادَ اللهِ:

٥- حافظوا على مقدراتِ بلادِكم، وساهموا بجدٍّ في ترسيخِ القيمِ الإنتاجيةِ والاعتزازِ بما تنتجُهُ السواعدُ الوطنيةُ؛ فالسعيُ الحثيثُ، وحبُّ العملِ، وتفضيلُ المنتجِ المحليِّ، تشكِّلُ جميعُها درعًا متينًا لحمايةِ الاقتصادِ الوطنيِّ، ولا بدَّ من تربيةِ أجيالِنا الصاعدةِ على الصدقِ والأمانةِ، وعدمِ الانتقاصِ من الحرفِ والمهنِ اليدويةِ، وترسيخِ ثقافةِ العملِ والإنتاجِ، بوعيٍ يرفضُ الاستهلاكَ المفرطَ للمنتجاتِ التي لا تصنعُها، وبما يدعمُ الاعتزازَ بالمنتجِ الوطنيِّ؛ فالسلوكُ الواعيُ والتمسُّكُ بالمبادئِ يعكسانِ عمقَ انتماءِ الفردِ لوطنِهِ، ويسهمانِ في الحفاظِ على قوةِ الهُويةِ الوطنيةِ وتماسكِها، وقد حثَّنا نبينا الكريمُ على إتقانِ العملِ وابتغاءِ الحلالِ الطيبِ بقولِهِ: «إِنَّ اللهَ يحبُّ إذا عَمِلَ أحدُكم عَمَلًا أنْ يُتْقِنَهُ».

٦- أيها النبيلُ، تفقَّهْ في أمرِ دينِكَ، واعلمْ أنَّ الإخلاصَ في العملِ وأمانةَ الصنعةِ من أعظمِ أسبابِ قبولِ الأعمالِ وصلاحِ المجتمعاتِ؛ فحينَ تراقبُ ربَّكَ في سركَ وعلانيتِكَ، وتتقنُ مهنتَكَ، وتحفظُ عهودَكَ، ولا تغشُّ الناسَ، ولا تبخسُهم أشياءَهم، فإنك إنما تتحلَّى بالأخلاقِ النبويةِ العمليةِ التي تنهضُ بها المهنُ، وتحيا بها الضمائرُ، وتستقيمُ بها حياةُ العبادِ والبلادِ، واعلمْ أن من آدابِ العملِ التي حثَّ عليها الإسلامُ: الالتزامَ بالمواعيدِ، وحفظَ الأسرارِ المهنيةِ، واحترامَ زملاءِ المهنةِ، والابتعادَ عن التسويفِ والكسلِ، وبذلَ أقصى الجهدِ في تحسينِ الأداءِ وتقديمِ النافعِ للمجتمعِ، وقد حذَّرَنا نبيُّنا الكريمُ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ من الغشِّ والتلاعبِ، وحثَّنا على الأمانةِ والصدقِ في المعاملةِ بقولِهِ الشريفِ: «مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي»، فكنْ -يا عبدَ اللهِ- أهلًا للصدقِ والوفاءِ في عملِكَ، مستمسكًا بهديِ نبيِّكَ في حفظِ العهودِ وأداءِ الأماناتِ على وجهِها الأكملِ.

اللهمَّ اهدِنا لأحسنِ الأخلاقِ والأعمالِ، ووفِّقْنا للإتقانِ والإنتاجِ، واحفظْ وطنَنا مصرَ وسائرَ بلادِ العالمينَ من كلِّ مكروهٍ وسوءٍ،
وأدمْ علينا نعمةَ الأمنِ والأمانِ والاستقرارِ والرخاءِ.

موضوعات متعلقة

click here click here click here nawy nawy nawy