الزمان
سمير فرج: لقاء الرئيس السيسي وولي العهد السعودي شهد الاتفاق على عدة نقاط.. وهذا سبب عدم إعلانها طارق فهمي: زيارة ولي العهد السعودي للقاهرة تتوج العلاقات الثنائية بين مصر والسعودية تركيا.. مقتل 3 أشخاص وإصابة آخر إثر إطلاق نار داخل متجر بإسطنبول روبيو يدين الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية ودول بالمنطقة الكرملين: مقترح ترامب بشأن هدنة الطاقة بين أوكرانيا وروسيا فكرة جيدة وزير التربية والتعليم يبحث مع السفير الفرنسي سبل مواصلة تعزيز التعاون في مجال التعليم والاستفادة من الخبرات الفرنسية وزير التربية والتعليم يستقبل السفير الياباني لدى مصر لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال التعليم خلال لقائه بعدد من المطورين العقاريين: رئيس الوزراء يستكمل مناقشة مقترح مشروع قانون لتنظيم السوق العقارية وزير الخارجية يعقد اجتماعاً مع الامانة التنفيذية لإزالة الالغام وزير الخارجية يستقبل القائم بأعمال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي أكتوبر.. مهرجان روما السينمائي يمنح خافيير بارديم جائزة إنجاز العمر وزير الخارجية ونظيره الألماني يبحثان العلاقات الثنائية والتطورات في الشرق الأوسط
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

فى مديح مكتبة الإسكندرية                  

د. أحمد إبراهيم الفقيه
د. أحمد إبراهيم الفقيه

كان إحياء مكتبة الإسكندرية فى العصر الحديث، مأثرة إنسانية عالمية، تكاثف فيها الجهد المصرى، مع جهود دولية كان فى مقدمتها الجهد الفرنسى أيام الرئيس جاك شيراك، مع دور لا ينكر لمنظمة اليونسكو العالمية، وكما كانت مصدر إشعاع وثقافة فى فجر الحضارة الإنسانية، أصبحت من جديد تؤدى دورًا مماثلًا، وكان جدير بأبناء عصرنا وورثة تلك الحضارة فى مصر إعادة بناء هذه المنارة، لتعاود إشعاعها الفكرى والثقافى والفنى، وفعلًا تضافرت الجهود وتحقق تحالف ثقافى عالمى لبناء هذا الصرح على ضفاف بحر الإسكندرية، المدينة التى وضع حجر أساسها الإسكندر المقدونى، فى إحدى أكثر مراحل التاريخ ازدهارًا ومجدًا، لتصبح المكتبة رمزًا من رموز هذه المدينة، وترتفع بمكانة الإسكندرية، لتضاهى بل تنافس أثينا فى زمن التألق والتوهج، وتسهم المكتبة فى صنع الحضارة الهيلينية وتوصلها بالحضارة الفرعونية السابقة لها، وتكون تلك هى العتبات الأولى فى التدرج الحضارى الذى أوصلنا إلى حضارة العصر الحديث.

ولابد من القول إن الله قيض للمكتبة فى بدء تأسيسها رجلًا من أهل الفكر والثقافة والإدارة، هو الدكتور إسماعيل سراج الدين، قاد خطاها بحكمة وجدارة واقتدار، وأفلح فى بناء جسور الثقة بين المكتبة وبين مراكز الفكر فى مشارق الأرض ومغاربها، مناراته الموزعة فى حواضر العالم، ولعل أخطر إنجازاته التى ترك بها بصمة لا تمحى فى تاريخ مكتبة الإسكندرية، هو توثيق عرى العلاقة بين المكتبة وبين ثورة الاتصالات والمعلوماتية، ونجح فى وضع المكتبة فى قلب مجتمع المعرفة والثقافة الرقمية، ليسهم بذلك فى شحن إمكانياتها بآخر مكتسبات العصر وفتوحاته، كما يحقق انتشارًا واتساعًا لدائرة التأثير والإشعاع الصادر من المكتبة، وكان السؤال الذى يؤرق المتعاونين مع المكتبة العارفين بما حققه من إنجاز، هو من بعد إسماعيل سراج الدين يقود مسيرتها، فقد كان الخوف يملأ قلوبنا بألا يتوفر لها صاحب الخبرة والمهارة والكفاءة ليحل محل مديرها المؤسس.

وجاء خبر اختيار مجلس الأمناء ومصادقة الرئيس المصرى على هذا الاختيار، لأن يكون الدكتور مصطفى الفقى، مديرًا عامًا للمكتبة، محل المدير السابق، بردًا وسلامًا على قلوب الخائفين على مصيرها، واثقين أن اختيار مفكر من الوزن الثقيل وصاحب تجربة غنية وثرية فى العمل الثقافى والسياسى والدبلوماسى داخل مصر وخارجها هو أعظم ضمان، لأن المكتبة وصلت اليد الأمينة القادرة على أن تأخذها من نجاح إلى نجاح وتضيف إلى رصيدها السابق رصيدًا جديدًا فى عالم التنوير وإشاعة الفكر العقلانى، واتساع دائرة إشعاعها الثقافى لصالح التقدم والنماء والحضارة الحديثة.   

click here click here click here nawy nawy nawy