الزمان
سمير فرج: لقاء الرئيس السيسي وولي العهد السعودي شهد الاتفاق على عدة نقاط.. وهذا سبب عدم إعلانها طارق فهمي: زيارة ولي العهد السعودي للقاهرة تتوج العلاقات الثنائية بين مصر والسعودية تركيا.. مقتل 3 أشخاص وإصابة آخر إثر إطلاق نار داخل متجر بإسطنبول روبيو يدين الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية ودول بالمنطقة الكرملين: مقترح ترامب بشأن هدنة الطاقة بين أوكرانيا وروسيا فكرة جيدة وزير التربية والتعليم يبحث مع السفير الفرنسي سبل مواصلة تعزيز التعاون في مجال التعليم والاستفادة من الخبرات الفرنسية وزير التربية والتعليم يستقبل السفير الياباني لدى مصر لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال التعليم خلال لقائه بعدد من المطورين العقاريين: رئيس الوزراء يستكمل مناقشة مقترح مشروع قانون لتنظيم السوق العقارية وزير الخارجية يعقد اجتماعاً مع الامانة التنفيذية لإزالة الالغام وزير الخارجية يستقبل القائم بأعمال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي أكتوبر.. مهرجان روما السينمائي يمنح خافيير بارديم جائزة إنجاز العمر وزير الخارجية ونظيره الألماني يبحثان العلاقات الثنائية والتطورات في الشرق الأوسط
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

لم يكن جسرًا ولا عبورًا

لا أحد ينكر الخدمات التى قدمها المستعرب دينيس جونسون ديفز، رحمه الله، إلى الأدب العربى، وكان جديرًا بما ناله من احتفاء بمنجزه فى هذا السياق، قبل وبعد وفاته منذ أيام قليلة فى مدينة الفيوم التى اختارها مقرًا لسكناه فى أعوامه الأخيرة، ولكن عبارة تكررت فى كلمات الرثاء، وجب تصحيحها لأنها تضيف فضلًا إلى رجل غنى بأفضاله وليس بحاجة إلى مثل هذا التزيد أو هذه المبالغة، وهى عبارة أنه كان جسر العبور إلى حصول نجيب محفوظ على جائزة نوبل، وهو قول لا وجود لحقائق تسنده على أرض الواقع غير ورود اسمه فى كلمة قبول الجائزة، أشاد فيها نجيب محفوظ بجهود الرجل وجهود أمثاله فى تقديم الأدب العربى إلى جمهور اللغة الإنجليزية، ولا نعرف بعد ذلك أو قبل ذلك جهدًا للسيد ديفز، فى الترويج والدعاية لأن ينال الجائزة كما فعل مستعرب وأستاذ الأدب العربى الدكتور روجر أوين، وكونه ترجم عملًا سرديًا للأستاذ محفوظ قبل نيله الجائزة، من بين ستين عملًا، لا يعد جسرًا ولا عبورًا، بل إن الرواية التى أشار إليها تقرير الأكاديمية السويدية فى حيثيات الجائزة، وهى الثلاثية، لم تكن قد ترجمت فى ذلك الوقت، ولم يكن نجيب محفوظ موجودًا على القوائم التى أمامهم، عند منحه الجائزة وإنما أسماء عرب آخرين جاءت من جهات متعددة، وكما يقول الدكتور إدوارد سعيد ، الذى كان رئيسًا لقسم الدراسات الشرقية فى جامعة ميتشيجان الأمريكية، إن اللجنة لم تستطع أن تقرر من هو بين هذه الأسماء الأجدر بالجائزة، فأرسلت تسأل أقسام الدراسات الشرقية فى جامعة الدول العربية أن ترشح لها الكاتب الذى تراه جديرًا بجائزة نوبل بين الأدباء العرب، فإذا بكل هذه الجامعات تجمع على إرسال اسم واحد لم يكن على قوائمها هو نجيب محفوظ، رحمه الله.

 

هكذا جاء فوز الأستاذ نجيب محفوظ بالجائزة الكبرى فى العالم، ولم يكن ما نشر له باللغة الإنجليزية فى ذلك الوقت من روايات يزيد على أصابع اليد الواحدة، بينها رواية ماريمار التى ترجمها السيد ديفز ولم يترجم له أى عمل سواها قبل نيله الجائزة، وليس فى هذا الكلام انتقاصًا من سجله فى خدمة الأدب العربى، وتقديمه لبعض الآثار ذات القيمة الدينية، التى تعطى صورة صحيحة عن الدين الإسلامى، ولكنها أنصاف لعبقرية نجيب محفوظ، الكاتب العربى الذى كان طريقه إلى نوبل، أدب ذو طابع إنسانى النزعة، عميق التعبير عن البيئة التى انطلق منها، معتمدًا على موهبته وجدارته ونبوغه دون حاجة إلى عكاكيز يستند عليها. 

click here click here click here nawy nawy nawy