الزمان
أمين حماة الوطن بحوش عيسى: تكثيف المبادرات الخدمية لتعزيز التواصل مع المواطنين وتلبية احتياجاتهم بالبحيرة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 إلى 1534 شهيدا مصر ترفض تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة تفاهم تحديد مجالات الصلاحية البحرية مع تركيا مدبولي: الرئيس السيسي يعلن عن برنامج كبير للوحدات الإيجارية والإسكان الاجتماعي قريبا وزيرا الصناعة والاستثمار يبحثان مع منتجي الحديد ومصانع الدرفلة تحديات القطاع وسبل التغلب عليها وزيرة الإسكان تتابع موقف تنفيذ مشروعات المرافق والإسكان والتنمية بالمدن الجديدة في صعيد مصر ارتفاع مخصصات الدعم من ٣٤ مليار جنيه لـ٢١٠ مليارات جنيه التضامن: 8.3 مليون أسرة استفادت من ”تكافل وكرامة” على مدار عمر البرنامج مدبولي: الدولة تستهدف بقوة وصول الدعم لمن يستحقه محافظ الغربية يستمع لمطالب أهالي قرية محلة روح بطنطا..ويوجه بسرعة فحص الشكاوى والعمل على حلها تركيب عداد مياه جديد 2026.. الأوراق المطلوبة وخطوات التوصيل محافظ الغربية يتفقد وحدة إسعاف محلة روح بطنطا.. ويشيد بالمشاركة المجتمعية في دعم خدماتها
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

وا إسلاماه

شيخ الأزهر: التشدد والتقصير كلاهما قبيح ومذموم ويمثلان خروجا عن وسطية الإسلام

أحمد الطيب
أحمد الطيب

قال فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن ‏‏«وسطية ‏‏الإسلام» تقتضي مسؤولية هذه الأمة في القيام ‏بواجب حراسة الحضارة الإنسانية، ‏‏وحمايتها في تطورها- من الانحراف ‏عن الصراط المستقيم، ومن تحول التطور ‏‏الحديث رغم الثراء المادي ‏والتقني، إلى مصدر شقاء واغتراب وتيه يصبح فيه ‏‏الحليم حيران لا يدري ‏ما الصواب ولا الخطأ، ولا ماذا يأخذ وماذا يدع، وأن الحلقات ‏‏الثلاث السابقة من برنامج «الإمام الطيب» بينت أن أبرز خصائص الإسلام هي: ‏‏الوسطية، والتوسط في ‏كل أحكامه وتشريعاته، حتى ما كان منها متعلقا بالعقائد ‏‏والعبادات.‏

وأوضح فضيلته خلال الحلقة الرابعة ببرنامجه الرمضاني «الإمام الطيب» الذي يذاع ‏للعام الخامس، أن الحلقات الثلاث الماضية حلقات تأسيسية لموضوع: ‏‏«وسطية ‏‏الإسلام»، وهذه الحلقة وما يعقبها ستكون مفسرة لأهم مظاهر هذه ‏الوسطية وتجلياتها ‏‏في تشريعاته العملية وتكاليفه الحياتية اليومية، قائلا فضيلته: إن مظاهر الوسطية لا ‏‏يستطيع باحث أن ينكرها ‏على هذا الدين الحنيف؛ فعقيدة الإسلام وسط بين الإلحاد ‏‏وإنكار الألوهية ‏من جانب، وبين الشرك وتعدد الآلهة من جانب آخر، والعبادة في ‏‏الإسلام ‏وسط بين الأديان التي تكتفي في أداء عباداتها على مجرد التأمل الشعوري ‏‏‏الروحاني، بعيدا عن الجانب العملي التطبيقي، وبين الأديان التي تدعو إلى ‏الرهبنة ‏‏والانقطاع للعبادة والانسحاب من الحياة.‏

وأكد شيخ الأزهر أن الإسلام وحده الذي ‏يشجع المسلم على ذكر الله واستحضاره، ‏‏وهو في قلب الحركة وأتون ‏الصراع مع الحياة؛ لا يحتاج في ذلك إلى مكان بعينه، ‏‏ولا هيئة بعينها، ‏والمسلم يتعبد لله وهو يمشي في مناكب الأرض، ليعمرها ويأكل من ‏‏‏رزقها، والمسلم يتمتع بالأكل والشرب دون إسراف أو تبذير، والمسلم يتزين بزينة ‏‏الحياة الدنيا ولكن في غير عجب ولا تكبر ولا ‏اختيال، وهو مكلف بعبادات سهلة ‏‏التطبيق، يومية أو سنوية أو لمرة ‏واحدة في العمر؛ ليبقى دائم الصلة والارتباط بالله ‏‏تعالى، وليظل محصنا ‏ضد خطفات الشياطين وهمزاتها وغوايات النفس وشرور ‏‏رفقاء السوء.‏

وبيَّن فضيلته أن الوسطية تمثل صمام أمان في هذا الدين الحنيف، كما يمثل ‏الخروج ‏عليها ‏خروجًا على الدين ذاته، سواء كان الخروج إلى طرف ‏الإفراط أو طرف ‏التفريط، ‏وضابط الفرق بينهما أن الإفراط زيادة على ما ‏شرعه الله لعباده، والتفريط ‏انتقاص ‏من شريعة الله وأحكامه، والتشدد ‏والتقصير كلاهما قبيح ومذموم؛ لأنهما ‏يمثلان ‏خروجا عن الوسط الذي ‏هو العدل، ومن يتشدد في دين الله ويغالي في أحكامه ‏فيحرم ‏على الناس ما ‏أحله الله لهم، أو يوجب شيئا لم يوجبه الله عليهم؛ ليس بأحسن ‏حالا ولا ‏‏أفضل منزلة ممن يجرؤ على فتاوى أو آراء يزيف بها الدين، ويعتدى بها ‏‏على ‏شريعة الله، لقاء منصب أو مال أو جاه؛ فيحل للناس ما حرم عليهم، ‏أو يدلس ‏عليهم ‏في أحكام الحلال والحرام، كلاهما معتد على حرمة ‏الإسلام، وكلاهما كذاب ‏يزعم ‏لنفسه حق التشريع في الدين بما لم يأذن به ‏الله.‏

وتابع فضيلته: كل محاولة من هذا القبيل -إفراطا ‏أو تفريطا- هي في واقع الأمر ‏‏محاولة لتفريغ الإسلام من مضمونه الذي أراده الله ‏تعالى لهذه الأمة، ‏وطبقه رسوله ‏ﷺ ‏من خلال أفعاله وأقواله الشريفة. وقد ابتلي المسلمون في كل زمان ومكان بشرذمة ‏من هؤلاء وهؤلاء، ‏يضلون الناس ‏بفتاوى وآراء تغري الشباب إما بالتفلت من قيود ‏الدين ‏وضوابط الشرع، وإما بالتشدد ‏والانغلاق والانسحاب من المجتمع، ولا ‏عاصم ‏من سموم هؤلاء وهؤلاء إلا بسؤال ‏أهل الذكر ممن يبلغون رسالات ‏ربهم ويخشونه، ‏ولا يخشون أحدا إلا الله. ‏

وأشار فضيلة الإمام الأكبر إلى أن هناك مسلمات ثلاث ينبغي التذكير بها قبل الحديث ‏في مظاهر «الوسطية» في تشريعات الإسلام: ‏الأولى: أن القرآن الكريم هو المصدر ‏الأول للتشريعات الاجتماعية ‏والقواعد الكلية ‏العامة في التشريعات الاقتصادية ‏والسياسية للمسلمين، ‏حيثما كانوا، وكيفما اختلف ‏بهم الزمان والمكان. وهذا الإطار ‏التشريعي العام هو ما يعبر عنه بلغة العصر بثوابت الشريعة، ‏كما يعبر ‏عن النماذج ‏المتبدلة دوما بالمتغيرات، وأحكام ‏القرآن فيما يتعلق بالجانب الإنساني المتبدل -وهو ‏جانب ‏المعاملات- كلها أحكام عامة ‏تسمح بمسايرة قانون التغير الذي يحكم حركة ‏‏الكون بكل ما فيه من إنسان وحيوان ‏ونبات.‏

وأضاف شيخ الأزهر أن المسلمة الثانية: أنه لم يرد في القرآن الكريم ولا في السنة ‏الصحيحة ما ‏يدل -من ‏قريب أو بعيد- على أن تشريعاته موقوتة بفترة تاريخية ‏محددة، ‏أو بعصر معين من ‏العصور؛ بحيث يكون للمسلمين عذر إذا ما أرادوا ‏التحلل ‏من هذه التشريعات، ‏والاستغناء عنها بتشريعات أخرى، تنظم لهم ‏مسيرة مجتمعهم، ‏وطرائق تفكيرهم، ‏وأنماط معيشتهم.. بل الثابت من ‏نصوص القرآن والسنة، أن ‏تشريعاتهما تتميز أول ما ‏تتميز بالديمومة ‏والثبات، مع المرونة والحركة، والقدرة ‏على مواكبة المتغيرات في ‏جانب ‏آخر، والثالثة: أنه من المسلَّمِ به لدى المنصِفينَ من ‏المفكِّرين، حتى مِمَّن لا يؤمنُ بالإسلامِ، أن ‏تشريعاتِ هذا الدِّينِ أمدَّتِ الإنسانيَّةَ بزخَمٍ ‏من القيمِ والمفاهيمِ والأحكامِ التشريعيةِ ‏من أروعِ القيم التي عرَفَها تاريخُ الحضاراتِ ‏الإنسانيَّةِ قديمًا وحديثًا.‏

ويذاع برنامج «الإمام الطيب» للعام الخامس عبر قنوات مصرية وعربية، وقد أطلق ‏البرنامج في رمضان 2016م وتناول في عامه الأول قضايا عامة مثل المرأة، ‏والشباب، والإلحاد، والإرهاب، وفي 2017م تناول قضايا أبرزها الإرهاب ‏والتطرف، والأسرة، والتراث والتجديد، والدعوة إلى الله، وفي عامه الثالث 2018م ‏ناقش قضايا دينية
لقد أرسلت اليوم، الساعة 4:29 م

موضوعات متعلقة

click here click here click here nawy nawy nawy