السفير رؤوف سعد: ما جرى بين واشنطن وطهران مذكرة تفاهم وليس اتفاقا نهائيا.. والحرب توقفت لكن الصراع مستمر
قال السفير رؤوف سعد، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن ما تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في مذكرة التفاهم لا يمكن اعتباره اتفاقية معقدة أو مركبة، لأنها تتعلق بملفات جرى التوافق على أجزاء كبيرة منها خلال فترات سابقة.
وأوضح سعد، عبر برنامج "اليوم" المذاع على قناة "dmc"، اليوم الخميس، أن ملفي مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، وهما القضيتان الرئيسيتان في المفاوضات، لم يكونا محل خلاف جوهري بالقدر الذي يُصور به، مشيرا إلى أن إيران استخدمت قضية مضيق هرمز كورقة تفاوضية رغم إدراكها أن المضيق ممر مائي دولي مفتوح لا تملك هي أو سلطنة عُمان سلطة إغلاقه أو التحكم فيه بشكل منفرد.
وأضاف أن الملف النووي الإيراني "يكاد يكون محلولا من جانب إيران"، لافتا إلى أن طهران أعلنت رسميا منذ سنوات، استنادا إلى فتوى المرشد الإيراني الراحل آية الله الخميني، أن تصنيع القنبلة النووية أمر غير مشروع، معتبرا أن الملف النووي تحول بدوره إلى أداة ضغط متبادلة بين الأطراف.
وأشار إلى أن الطرفين لم ينجحا في تحقيق أهدافهما كاملة، قائلا: "الحرب توقفت لكن الصراع لم يتوقف، وما جرى هو مرحلة هدنة، ولذلك نحن أمام مذكرة تفاهم وليس اتفاقا نهائيا".
واعتبر أن الطرفين خرجا بخسائر من المواجهة، إلا أن مذكرة التفاهم الحالية قد تمهد لاتفاق حقيقي إذا جرى التعامل معها بحكمة، مؤكدا أن أجندة الولايات المتحدة تختلف عن أجندة إسرائيل في المنطقة.
وأوضح أن الهدف الأمريكي يتمثل في تعزيز النفوذ داخل الشرق الأوسط وفرض قدر من السيطرة على الموارد في إطار سياسة "أمريكا أولا"، بينما دفعت إسرائيل، بحسب تعبيره، الولايات المتحدة إلى مسار مختلف يرتبط برؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإعادة تشكيل المنطقة.
وأردف أن إيران كانت منخرطة بالفعل في مفاوضات ولم تكن بعيدة عن التوافق الذي تم التوصل إليه، مشددا على أن تحقيق السلام في الشرق الأوسط لا يرتبط بإيران فقط، بل يعتمد بالأساس على حل القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية في المنطقة.

