الزمان
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

صحة وطب

هالة زايد عن جولاتها الخارجية أثناء كورونا: جاءت بتكليف رئاسي وحملت رسالة تضامن من مصر

قالت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة السابقة، إن زيارتها إلى الصين خلال انتشار فيروس كورونا بدأت باقتراح قدمته بنفسها، فوافق عليه الرئيس عبدالفتاح السيسي فورًا، وأصدر توجيهاته بسفرها محملة بمساعدات مصرية، قبل صدور قرار رئيس مجلس الوزراء وتنفيذ المهمة.

وأضافت في لقائها بالإعلامي عبداللطيف المناوي، في بودكاست «رؤية أخرى»، عبر منصة «الشرق بودكاست»، أن زياراتها الخارجية خلال الجائحة شملت أكثر من 22 دولة أفريقية، إلى جانب الصين وإيطاليا والأردن والعراق ولبنان، وجاءت ضمن تحرك السياسة الخارجية المصرية لتقديم المساعدات والتضامن مع الدول المتضررة.

رحلة الصين.. اقتراح تحول إلى تكليف رئاسي

وأوضحت زايد أن زيارتها إلى الصين حملت رسالة تضامن في مرحلة شديدة الحساسية من انتشار الفيروس، مؤكدة أنها اقترحت السفر، فيما أصدر الرئيس السيسي توجيهاته بتنفيذ الزيارة، ثم صدر قرار رئيس مجلس الوزراء بإتمام المهمة.

وذكرت أن الوفد المرافق لها ضم المتحدث الإعلامي للوزارة وعددًا من مسئولي المراسم، مشيرة إلى وجود حالة من القلق بين أعضاء الوفد بسبب ظروف الرحلة وانتشار العدوى في ذلك الوقت.

ورأت أن الزيارة وضعت مصر في دائرة الاهتمام العالمي، وقدمتها باعتبارها دولة حريصة على التضامن مع الآخرين، كما اعتبرت نفسها المسئول السياسي الوحيد على مستوى العالم الذي دخل الصين خلال تلك المرحلة من تفشي الوباء، وفق تقديرها.

وأشارت إلى أن تقديم مستلزمات طبية إلى الصين حمل دلالة سياسية مهمة، بالنظر إلى مكانة الصين وحجمها واعتماد دول كثيرة، ومن بينها مصر، على استيراد جانب كبير من المستلزمات منها.

وأكدت أن الرحلة عكست استعداد مصر للوقوف إلى جانب دولة كبرى خلال أزمة غير مسبوقة، ورسخت صورة الدولة التي تتحرك لمساندة شركائها وقت الشدة.

- وسام إيطالي تقديرًا لزيارة التضامن

وكشفت وزيرة الصحة السابقة عن زيارتها إلى إيطاليا خلال أبريل، في وقت كانت تواجه فيه البلاد واحدة من أصعب مراحل الجائحة، موضحة أن وزير الخارجية الإيطالي استقبلها وأطلعها على قسوة الأوضاع التي شهدتها الدولة آنذاك.

وأضافت أن رئيس الوزراء الإيطالي كرمها خلال زيارة أخرى إلى إيطاليا في أكتوبر من العام نفسه، ومنحها وسامًا تقديرًا لزيارة التضامن التي أجرتها خلال ذروة الأزمة.

ووصفت التحرك المصري نحو إيطاليا بأنه تجربة إنسانية وسياسية مهمة، حملت رسالة دعم إلى الشعب الإيطالي في وقت واجه فيه النظام الصحي ضغوطًا واسعة وارتفاعًا كبيرًا في أعداد الضحايا.

- مساعدات إلى الدول العربية والأفريقية

وأفادت زايد بأن مصر أرسلت طائرات محملة بالمساعدات إلى لبنان، وحرصت على وصول كميات من أدوية محددة بصورة منتظمة، بالتعاون مع الحكومة والسفارة وعدد من الجهات اللبنانية.

ولفتت إلى امتداد التحركات المصرية إلى الأردن والعراق، إلى جانب إرسال الأكسجين إلى تونس وليبيا، فضلًا عن تقديم مساعدات إلى أكثر من 22 دولة أفريقية خلال فترة الجائحة.

وبيّنت أن هذه الزيارات والتحركات جاءت بتكليف من الرئيس السيسي، ضمن دور السياسة الخارجية المصرية في مساندة الدول وتقديم الدعم الصحي خلال الأزمة العالمية.

- خبرة استثنائية تستحق التوثيق

ووصفت زايد تجربة إدارة كورونا بأنها واحدة من أقسى التجارب التي مرت بها وأكثرها إدهاشًا، وفي الوقت نفسه إحدى أفضل محطات حياتها المهنية، معربة عن سعادتها بوجودها على رأس وزارة الصحة خلال تلك المرحلة.

وأشارت إلى أن ضبابية المستقبل كانت من أصعب جوانب الأزمة، إذ غابت الإجابات بشأن مدة انتشار الفيروس وطريقة انتهاء الجائحة وما يمكن أن يصل إليه العالم.

ولم تُبد اعتراضها على تعبير الإعلامي عبداللطيف المناوي بشأن وصفها بـ «وزيرة صحة كورونا»، معتبرة أن كل وزير صحة تولى إدارة الجائحة في أي دولة اكتسب خبرة استثنائية تستحق الدراسة والاستفادة منها.

ودعت منظمة الصحة العالمية إلى جمع وزراء الصحة الذين قادوا مواجهة كورونا والاستماع إلى تجاربهم داخل لجان متخصصة، لأن طبيعة كل مجتمع فرضت أسلوبًا مختلفًا في التعامل مع الأزمة.

ورأت أن الدول ذات الدخل المرتفع واجهت صعوبات كبيرة خلال الجائحة، بينما استفادت الدول متوسطة الدخل من خبرتها في إدارة الأزمات وقدرتها على التحرك بمرونة وتجاوز حدود الوصف الوظيفي عند الحاجة.

وشددت على ضرورة كتابة التجربة المصرية وتوثيقها، بما يشمل أدوار القيادة السياسية والمؤسسات والأطقم الطبية والمجتمع، مؤكدة أن مواجهة الجائحة شهدت تضامنًا مجتمعيًا واسعًا وتضحيات امتدت من أعلى مستويات الدولة إلى أصغر مشارك في منظومة العمل.

click here click here click here nawy nawy nawy