الزمان
رسميا.. ريال مدريد يضم نجم ليفانتي قطر ترحب بإقرار أيرلندا قانونا يحظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية كامل الوزير: عمليات الإطفاء بميناء دمياط استمرت 12 ساعة.. والآن يعمل بكامل طاقته الجزائر وإيطاليا تشددان على ضرورة تعزيز الشراكة الاستراتيجية عصام عبد الفتاح: الأفضل سيدير مباريات الدوري.. والانضباط لا تهاون فيه وزير البترول: إمدادات الغاز لجميع قطاعات الدولة لم تتأثر بحادث ميناء دمياط اتحاد «كونكاكاف» يرفض مقترح «فيفا» لبيع كأس العالم وزير الكهرباء: الموارد المتاحة من سولار ومازوت وغاز كافية لتلبية الاحتياجات المطلوبة للدولة تحفة نجيب محفوظ تعود للحياة.. أولاد حارتنا في مشروع درامي جديد بإنتاج عمرو سعد وإخراج محمد ياسين وزير الخارجية الإيراني يعلق على استهداف ميناء دمياط: يجب أن نكون يقظين تجاه المخططات الإسرائيلية نيابة الشرقية تأمر بإجراء تحليل DNA في واقعة رضيع مستشفى الزقازيق الجامعي.. وتكلف المباحث بالتحري ممدوح عباس: معتمد جمال يستحق الاستمرار مع الزمالك.. ولم أطلب منصبا لشيكابالا
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

شوفي يا مصر

حتى المسحراتي !؟

رغم أن رمضان شهر عبادة قد تشق على البعض ، الا أنه شهر بشوش خفيف على الأطفال ومحبوب عندهم مثلما هو محبوب عند الكبار وأكثر . ربما لصفاء قلوب الأطفال وصفاء أذهانهم ونقاء سريرتهم . فهو عبادة زائرة ، تطالعنا مرة واحدة في السنة . وتحل مع هذه العبادة معان جميلة ومتجددة من معان الايمان والصبر والتطلع الى رضا الله عز وجل . وتحل مع رمضان رغبة فائضة في قراءة القرآن الكريم والتفقه في معانيه ودراستها . وتحل مع رمضان سعادة بوصل القريب والجار . كما أن رمضان مقدمة لعيد قادم سعيد . صغير حقا ، ولكنه سعيد بفضل الله . 
كنا – ونحن أطفال - نعد زينة خاصة من أوراق لامعة نسلكها في خيطان كثيرة ونروح ونجيئ سعداء ونحن نعلق بعضا منها هنا وبعضا منها هناك . فاذا اكتملت زينة رمضان وعلت الجدران والبالكونات والشبابيك ، رحنا نلعب الكرة والاستغماية حتى تخور أجسامنا من التعب وتأوينا أحضان أمهاتنا بالعناية والمحبة . وقد اعتدنا منذ الصغر على انتظار المسحراتي قبيل فجر اليوم الجديد من أيام شهر الصيام الكريم . كان استقباله بهيجا مصحوبا بمشاعر حلوة ومتمما لمراسم استقبال مناسبة سعيدة جليلة . كان يعني استقابله أننا نكبر الى مسئوليات الكبار ونشاطرهم بعضا منها بحبور . 
امتاز مسحراتي زمان بصوت رخيم وضربات متناغمة على طبلة صغيرة ، ودعوة لينة الى الاستيقاظ لوقت السحور يرددها مرات . كان أداؤه أداء فنيا محببا ، رغم عدم اشتغال صاحبه بالفن . ولم يكن أحد لينفر منه أو من صوته أو من مهمته . كان المسحراتي جزء من جمال رمضان ورونقه . 
من ينسى أغنية سيد مكاوي : اصحى يا نايم وحيد الدايم .. ادي ولادك ودادك .. اصحى يا نايم وحد الرزاق !؟ الرجل تدب مطرح ما تحب . وأنا صنعتي مسحراتي في البلد جوال .
كانت أياما جميلة . أما الآن ، فلا فن ولا قبول . فمسحراتي اليوم هو صوت مزعج لرجل يقرع علبة بقطعة من خشب ، ولا يعرف سبيلا الى جملة محببة يرفع بها صوته الجهوري . وانما هو يحدث جلبة عالية ويردد بعض الأسماء في نداء عفوي قد يستجيب له الناس ، وقد ينفر منه كثيرون . فلا الناس بحاجة الآن وبعد انتشار الموبيلات والانترنت ، ناهيك عن أجهزة الراديو والتليفزيون من كل حجم ، الى هذا التنبيه الذي بات في مصاف " الازعاج " ، ولا احتفظ صاحب المهنة الموسمية برونق المهن الكريمة المقصد حتى تصمد في مكانها أمام تطورات الحياة وتغيرات المجتمع الذي نعيش . 
رأينا جميعا ، ونرى في زياراتنا لدول أخرى ، كيف يتم الحفاظ على كل قديم قيم ، وكيف يتم الحفاظ على كل ما يمثل روح المجتمع وقيمه .
أتصور أنه من الأهمية بمكان ، أن تكون هناك جهة مصرية معنية بحفظ هذا التراث المصري الجميل ومراعاة مثل هذه المهن وأصولها ومتابعة القائمين عليها بما يلزم من كل جانب مادي ومعنوي ، حتى لا تندثر ويندثر معها للأسف فن جميل ومظهر محبوب من مظاهر شهر رمضان الكريم ، ومعلم من معالم مصر الاسلامية القديمة . فاذا لم نفعل ذلك سريعا والآن ، فقد نخسر كثيرا خلال السنين القادمة . حفظ ألله مصر ورئيسها ووفقه وقادتنا الى ما فيه الخير .


ماهر المهدي
 

click here click here click here nawy nawy nawy