الزمان
المهندس كريم سالم يشارك في معرض Lift Expo Italia الدولي بميلانو لتعزيز الشراكات العالمية مصر تشارك في الاجتماع الدولي العاشر حول التعاون الثلاثي في لشبونة اتصال هاتفي بين وزير الخارجية وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية لبحث التطورات الإقليمية وزير الري والمدير العام المساعد لمنظمة (الفاو) يشهدان جلسة «حملة على القد»، ويكرّمان الفائزين في المسابقة المجلس الأعلى للثقافة يناقش “أكتوبر ذاكرة النصر في وعي الأجيال” الزراعة: تُخصص رقم واتساب لأول مرة لتلقي شكاوى الأسمدة المدعمة وكارت الفلاح والتعامل الفوري معها خلال أسبوع القاهرة للمياه..وزير الري يؤكد أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين دول حوض النيل لتحقيق التنمية المشتركة د سويلم يلتقي وزير الزراعة والثروة الحيوانية والري بميانمار لبحث تعزيز التعاون المشترك في مجال الموارد المائية والري «سيتي ستارز» ترعى المؤتمر الضريبي العاشر.. ومحمد فراج يؤكد أهمية الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص التوقيت الشتوي 2026.. موعد عودة خدمات إنستاباي والبنوك سعر الذهب يواصل التراجع منتصف اليوم الخميس في الصاغة.. عيار 24 مفاجأة تحرك سعر الدولار أمام الجنيه في منتصف تعاملات اليوم الخميس
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

شوفي يا مصر

حتى المسحراتي !؟

رغم أن رمضان شهر عبادة قد تشق على البعض ، الا أنه شهر بشوش خفيف على الأطفال ومحبوب عندهم مثلما هو محبوب عند الكبار وأكثر . ربما لصفاء قلوب الأطفال وصفاء أذهانهم ونقاء سريرتهم . فهو عبادة زائرة ، تطالعنا مرة واحدة في السنة . وتحل مع هذه العبادة معان جميلة ومتجددة من معان الايمان والصبر والتطلع الى رضا الله عز وجل . وتحل مع رمضان رغبة فائضة في قراءة القرآن الكريم والتفقه في معانيه ودراستها . وتحل مع رمضان سعادة بوصل القريب والجار . كما أن رمضان مقدمة لعيد قادم سعيد . صغير حقا ، ولكنه سعيد بفضل الله . 
كنا – ونحن أطفال - نعد زينة خاصة من أوراق لامعة نسلكها في خيطان كثيرة ونروح ونجيئ سعداء ونحن نعلق بعضا منها هنا وبعضا منها هناك . فاذا اكتملت زينة رمضان وعلت الجدران والبالكونات والشبابيك ، رحنا نلعب الكرة والاستغماية حتى تخور أجسامنا من التعب وتأوينا أحضان أمهاتنا بالعناية والمحبة . وقد اعتدنا منذ الصغر على انتظار المسحراتي قبيل فجر اليوم الجديد من أيام شهر الصيام الكريم . كان استقباله بهيجا مصحوبا بمشاعر حلوة ومتمما لمراسم استقبال مناسبة سعيدة جليلة . كان يعني استقابله أننا نكبر الى مسئوليات الكبار ونشاطرهم بعضا منها بحبور . 
امتاز مسحراتي زمان بصوت رخيم وضربات متناغمة على طبلة صغيرة ، ودعوة لينة الى الاستيقاظ لوقت السحور يرددها مرات . كان أداؤه أداء فنيا محببا ، رغم عدم اشتغال صاحبه بالفن . ولم يكن أحد لينفر منه أو من صوته أو من مهمته . كان المسحراتي جزء من جمال رمضان ورونقه . 
من ينسى أغنية سيد مكاوي : اصحى يا نايم وحيد الدايم .. ادي ولادك ودادك .. اصحى يا نايم وحد الرزاق !؟ الرجل تدب مطرح ما تحب . وأنا صنعتي مسحراتي في البلد جوال .
كانت أياما جميلة . أما الآن ، فلا فن ولا قبول . فمسحراتي اليوم هو صوت مزعج لرجل يقرع علبة بقطعة من خشب ، ولا يعرف سبيلا الى جملة محببة يرفع بها صوته الجهوري . وانما هو يحدث جلبة عالية ويردد بعض الأسماء في نداء عفوي قد يستجيب له الناس ، وقد ينفر منه كثيرون . فلا الناس بحاجة الآن وبعد انتشار الموبيلات والانترنت ، ناهيك عن أجهزة الراديو والتليفزيون من كل حجم ، الى هذا التنبيه الذي بات في مصاف " الازعاج " ، ولا احتفظ صاحب المهنة الموسمية برونق المهن الكريمة المقصد حتى تصمد في مكانها أمام تطورات الحياة وتغيرات المجتمع الذي نعيش . 
رأينا جميعا ، ونرى في زياراتنا لدول أخرى ، كيف يتم الحفاظ على كل قديم قيم ، وكيف يتم الحفاظ على كل ما يمثل روح المجتمع وقيمه .
أتصور أنه من الأهمية بمكان ، أن تكون هناك جهة مصرية معنية بحفظ هذا التراث المصري الجميل ومراعاة مثل هذه المهن وأصولها ومتابعة القائمين عليها بما يلزم من كل جانب مادي ومعنوي ، حتى لا تندثر ويندثر معها للأسف فن جميل ومظهر محبوب من مظاهر شهر رمضان الكريم ، ومعلم من معالم مصر الاسلامية القديمة . فاذا لم نفعل ذلك سريعا والآن ، فقد نخسر كثيرا خلال السنين القادمة . حفظ ألله مصر ورئيسها ووفقه وقادتنا الى ما فيه الخير .


ماهر المهدي
 

click here click here click here nawy nawy nawy