الزمان
رئيس الوزراء يتابع جهود تنمية وتطوير الساحل الشمالي الغربي وزير الصحة يلتقي رئيس ونائب رئيس حزب المؤتمر لبحث سبل التعاون والإشادة بجهود الارتقاء بالخدمات الطبية موعد تطبيق التوقيت الشتوي 2026 في مصر.. جهز نفسك لتأخير الساعة 60 دقيقة من المنتج للمستهلك .. محافظ الإسكندرية يتفقد سوق اليوم الواحد للمزارعين بمنطقة زيزينيا بنطاق حى شرق. محافظ الغربية يُسلّم 7 عقود تقنين لأراضي أملاك الدولة للمستفيدين عبر المنصة الوطنية النائبة مروة حلاوة: نستهدف من «بريكس» التعاون في نقل التكنولوجيا الطبية وتعزيز الإنتاج الدوائي رغم صعود الدولار.. تراجع أسعار الذهب في المنتصف وعيار 21 يخسر 20 جنيهًا «بنعمة ربنا».. صابر الرباعي يضع لمساته النهائية على أغنيته الجديدة لطرحها قريبا ”الرقابة المالية” تؤهل مجموعة جديدة من ”الميسّرات” لدعم التمكين المالي للنساء الريفيات بالشراكة مع الأمم المتحدة وزير النقل يترأس أعمال الجمعية العمومية العادية وغير العادية لشركة قناة السويس لتنمية الموانئ البحرية وزير الخارجية يستقبل وزير الدولة السنغافوري للشئون الخارجية والداخلية محافظ الإسكندرية يتفقد جراج تشغيل وصيانة أتوبيسات هيئة النقل العام بمنطقة سيدي بشر وموقفي فيكتوريا وباكوس
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

جمعية قتل الزوجات

ماهر المهدي
ماهر المهدي

ليس هذا العنوان سوى اسم لفيلم كوميدى قديم وظريف، أنتج قبل ستين عاما أو يزيد، واشترك فى بطولته عدد من النجوم المصريين الكبار أمثال حسين رياض وخيرية أحمد ومارى منيب وحسن فايق وغيرهم، وتدور أحداث الفيلم حول مجموعة من الرجال الظرفاء الذين يعانون من تسلط زوجاتهم، وتضطرهم أفكارهم إلى تكوين جمعية سرية لقتل الزوجات، كسبيل للخلاص من القهر المنزلى الحريمى.

وما شدنى فى هذا العنوان وهذا الفيلم هو غرابة هذا التفكير وتطرفه اللطيف -إذا صح الوصف لهذا النوع الفكاهى من التطرف- وجنوحه إلى معالجة مشاكل الزواج بالتفكير فى الخلاص من الزوجة مرة واحدة بالتصفية والعياذ بالله، وليس بإعلان الإضراب عن الزواج مثلا أو المطالبة بالطلاق الجماعى مثلا، وهى حلول متطرفة أيضا ولكن سلمية الطابع وليست مخيفة من الوهلة الأولى كفكرة قتل الزوجات .
رغم أن جمعية قتل الزوجات فشلت فى الخروج إلى حيز الوجود وتنفيذ برنامجها النبيل القصد، من حيث إنقاذ الأزواج المضطهدين فى بيوتهم من شرور واضطهاد زوجاتهم المفتريات المسترجلات مرة واحدة والأدب وبدون استئناف ولا محامين ولا غيره، لأنها ألقت بنفسها فى شبهة العمل السياسى المجرم، بإطلاق مسمى الجمعية السرية على نفسها، ودفع الجهات الأمنية إلى مطاردتها والقبض على منشئها وأعضائها والكشف عن أهدافهم، إلا أنها نجحت فى إلقاء الضوء على عمق المعاناة لدى الرجل، فى بعض الأحيان، وفشل الحلول النمكية والتقليدية فى رأب الصدع بين الزوجين والتقريب بينهما، بحيث يضطر أحدهما إلى التفكير فى التخلص من الآخر المفترى، أو على الأقل اللجوء إلى محاولة العيش فى عالم افتراضى لا وجود له، ولكنه يتيح لهذا الطرف الضعيف التخلص مما ينكد عليه وقته ويكدر عيشه ويسمم بدنه كما يقولون .


ومن الملفت للنظر طبعا فى هذا السياق أن الناس قبل ستين أو سبعين عاما أى قبل ثلاثة أرباع القرن من الزمن، لم يشهدوا ما تشهده أيامنا من تحول الزواج إلى تجارة بينة، وإلى حرب استدراج واستهبال للاستيلاء على أموال الرجل وتقييده وتهديده بالحبس وبالتشويه وبالإفلاس وبالمطاردة بالدعاوى الكيدية باسم قائمة منقولات الزوجية أو الزوجة وباسم المستحقات الكثيرة والأعباء الثقيلة المحمل بها الزوج المسكين المشهد عاطفيا ورسميا وتشريعيا.

فلو أن أهل ذلك الزمان عاشوا أيامنا هذه ورأوا ما نحن فيه ماذا بعد جمعية قتل الزوجات يا ترى؟ إن المرء لا يملك نفسه من الضحك وهو يفكر فيما يمكن أن يذهب أبيه فكر من ذهب إلى القتل للتخلص من زوجته وهو يعيش فى مجتمع أقل ضوضاء وأهدأ أسعارا وأعقل حالا وأيسر معيشة وأكثر قبولا لتعدد الزوجات، ومهابة العائلة وعلو شأن رابطة الزوجية وقيامها على المودة وعلى الألفة وليس على المؤامرة والتحايل من أجل مكسب مادى قريب، حفظ الله مصر وحفظ رئيسها ووافقه إلى الخير.

click here click here click here nawy nawy nawy