الزمان
ننشر مواعيد القطارات المكيفة بخطوط الوجهين البحري والقبلي الرواتب والمزايا.. «العمل» تعلن عن فرص عمل بشركة كبرى التطعيم فى مواعيده.. روشتة «الدواء» للوقاية من الإصابة بشلل الأطفال تحذير عاجل من الأرصاد بشأن حالة طقس اليوم.. شبورة صباحية وأمطار واضطراب بالملاحة سلامة الغذاء بالإسماعيلية تضبط طنا و870 كيلو من الدواجن الفاسدة وزير الخارجية يبحث مع نظيره اليوناني عملية اختيار السكرتير العام الجديد للأمم المتحدة المجلس القومي للمرأة: توحيد جهود مؤسسات الدولة أولوية للقضاء على ختان الإناث ارتفاع ضحايا سيول وادي وتير بنويبع إلى 4 حالات: جثتان ومصاب ومفقود الزمالك يصل ستاد القاهرة استعدادا لمواجهة المقاولون في الدوري السيول الجارفة في وادي وتير بجنوب سيناء تدمر الطرق جزئيا وتجرف بعض المخيمات سمير نصري: أحترم هاري كين ولكن لامين يامال كان الأحق بالكرة الذهبية تركيا تحذر من زيادة استهداف روسيا وأوكرانيا السفن في البحر الأسود
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

سماء عربية

مظاهر تسامح الحضارة الإسلامية فى الأندلس (3)

 

 

عرف المجتمع الأندلسى أنواعًا من العلاقات الإنسانية والاجتماعية بين العرب وغيرهم من الأجناس الأخرى، وبين المسلمين وغيرهم من أهل الديانات الأخرى، وانعكست هذه العلاقات على الحياة اليومية للناس، فتشاركوا فى الاحتفالات بالأعياد والمواسم، وأصبح أهل الأندلس من المسلمين يحتفلون مع إخوانهم المسيحيين بأعيادهم كعيد رأس السنة أو ما يسمى "ينير" الذى كان يحتفل به احتفالًا كبيرًا، سواء فى المنازل أوفى الشوارع، إذ تقام النصبات فى الحارات، وهى عبارة عن موائد كبيرة يضع عليها الباعة أصناف الحلوى والفواكه، وروى فى احتفال أهل الأندلس أن النصبة ببعض بلاد الأندلس يبلغ ثمنها سبعين دينارًا أو يزيد على السبعين"(1)، وعرف الأندلسيون فى الاحتفال بهذا اليوم حلوى خاصة اسمها المدائن(2)، والظاهر أنهم كانوا يتفننون فى صنعها والانفاق عليها كل حسب طاقته ومقدرته المالية، بل كانت بعض النساء يغالين فى الاحتفال بهذا العيد طالبات من أزواجهن الفقة الباهضة قد لايقدروا على دفعها(3).

هذا الأديب محمد بن مسعود القرطبى يصف موقفا له مع زوجته:

        أبـا القاسم اسمــع مـن عـبــيدك طرفــة       أبثكها فأذن لهــا تلــج الأذنـــــا

        دنــت ليلــــة النــيروز منــا ولــم تــكن        لترضى لنا فيها من العيش بالأدنى

        وقالت خجولى سر إلى السوق واحتفل        ولاتبق فيها من جراديقها مـــنا

        وقف بابن نصر واحـشون ثــم قــفــة         من أطرف ما يحويه كى تذهب الشجنا

        وجز بالفتى الجزار واختره هـــــابلا بقد ابن فتــوى أبى بكر المضنــى

        ولابـــد من اترجــة صعــتريــــة              وإيــاك أن تنســى التوابــل والحنا

        فقلت: وأيــن النقــد يا ابنــة عـــزة            لقد جئتها بلـقـاء منتنــة  نتـنـا

        فقالت: أديـب شاعـر متـفـنـــن              حوى من حظوظ الظرف فى زعمه الأسنى    بلا قطعــة؟ هذى لعمرك هــجنة           فسر راشدا عنا فما لك من معنـى

        لـئن لم تجـئ بالتين ألبست شيرة              وبالزيت أضحى سجنك البيت والدنا

        فـــلا ينكـسر باللـه جاهى عندها              وخد فى الذى احتاج شعرى ذا رهنا(4) 

     ومن الأعياد المسيحية التى كان أهل الأندلس يحرصون على الاحتفال بها عيد العنصرة أو المهرجان ويكون يوم الرابع والعشرين من شهر يونيه وهو يوم ميلاد يحيى بن زكريا عليهما السلام، وصفه الدكتورمحمد بن شريفة فى تحقيقه لكتاب أمثال العوام للزجالى، أن الناس كانوا يقيمون شعلة النارويقفزون فوقها وكانوا يتأنقون فيها بلبس الجديد من الثياب وإجراء الخيل، يقول الشاعر حسان بن أبى عبدة فى المهرجان وهو ما يطلق عليه العنصرة

أرى المهرجان قد اســتشـرى               غداة بـكى الـمزن واسـتعبرى

وتسربلت الأرض أفـــــــوافـــهـــــــــا         وجللت السنـــدس الأخضــرا

وهــز الريــاح صنابــيــــرها                فضــوعت المسـك والعنــبـــرا

 تهــادى به الناس ألطافــــــه               وســام المــقل بــه المكـــــثرا(5)

________________________________________________

1) نهاية المرابطين وبداية الموحدين للدكتورة عصمت دندش ص326 .

2) المصدر السابق.                 

3) أمثال العوام للزجالى .للدكتور محمد بن شريفة ج1 ص238 .

 

4)الذخيرة لابن بسام ق1 ص562 .

5) أمثال العوام للزجالى ج1 ص240و241

          وزيادة على هذا كانت بعض النساء المسلمات يصاحبن النساء المسيحيات فى الذهاب إلى الكنائس والدخول إليها "للتفرج على الاحتفالات الدينية والمواكب التى تجرى فيها بمناسبة الأعياد"(1)حتى صدرت الفتاوى بمنعهن (2) .

         

          خلفت لنا المصادر مجموعة وافرة من النصوص الأدبية شعرا ونثرا تبين بوضوح العلاقات الإنسانية بين المسلمين الأندلسيين وغيرهم من أهل الذمة ، وسنقتصر فى هذه الدراسة على توضيح الحديث عن علاقة الشاعر بالصديق، وعلاقته بالممدوح ،وعلاقته بالمحبوب .    

         

_________________________________________________________________________________

1) نهاية المرابطين .د. عصمت دندش ص 255.لم يكن الأمر مقتصرا على النساء ،

2) أنظر ما أورده المقرى فى النفح نقلا عن المطمح فى خبر لأبى عامر بن شهيد وقضائه ليلة فى الكنيسة مع الرهبان والقسيس،

 

 

 

 

click here click here click here nawy nawy nawy