الزمان
تكريم اسم الراحل عطية عبد الباري في احتفالية عيد العمال 2026 تقديرًا لمسيرته النقابية المشرفة إطلاق اسم بابا الفاتيكان السابق ليو الثالث عشر على كويكب في الفضاء وزير الدفاع الأمريكي يدافع عن الحرب على إيران: ليست مستنقعا مجلس الوزراء: مشروع قانون الأسرة يبسط الإجراءات ويحمي مصلحة الطفل مجلس النواب يناقش الحساب الختامي لموازنة 2024/2025 الأسبوع المقبل وزير الخارجية يبحث جهود الدولة للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية مع السفير عمرو رمضان وزير الخارجية يستقبل مسئولي غرفة التجارة الأمريكية في القاهرة رسميا.. ليفربول يعلن تفاصيل إصابة محمد صلاح وموعد عودته إيطاليا تستضيف اجتماع مناقشة أولى خطوات خارطة الطريق الأممية بشأن ليبيا الإسكان توضح تفاصيل طرح كراسات شروط وحدات بمشروع سكن لكل المصريين ليفربول يعلن جاهزية محمد صلاح للعودة قبل نهاية الموسم رئيس البرلمان الإيراني: الحصار البحري الأمريكي يهدف لدفع بلادنا للانهيار من الداخل
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

 أدب رحلات:جلست على كرسى أديب نوبل

                                  رجاء حميد رشيد - العراق
                                  رجاء حميد رشيد - العراق

 منذ الصغر وحلمى أن أزور بلد حضارة وادى النيل – أو مصر المحروسة كما يسميها أخوتنا المصريون - وأعتقد ما منا أحد لم يراوده هذا الحلم، خاصة ومصر دخلت فى كل بيت عربى من خلال الأعمال السينمائية والتلفزيونية، كبرت وكبر حلمى معى وحالفنى الحظ بزيارة أم الدنيا ولمدة 15 يومًا سفرة سياحية إلى بلد الفراعنة والأهرامات.

وبالرغم من قلة عدد أيام السفر التى لا تكفى لرؤية معالم وحضارة دولة عريقة، بحسب جداول شركات السياحة والسفر إلا أنى صممت أن أزور قدر الإمكان الأماكن التى قرأت عنها فى قصص الأدباء والروائيين، وشاهدتها فى الأفلام الوثائقية والسينمائية والتقارير الإخبارية، وأولها مقهى الأديب العالمى نجيب محفوظ أول عربى يحصل على جائزة نوبل فى الأدب، الذى حلت قبل أشهر قليلة الذكرى 28 لفوزه بالجائزة.

ولا أستطيع وصف إحساسى بالفرحة والذهول والدهشة، حين تمشيت فى أزقة ودرابين الحارة التى تحمل عبق تاريخ مجيد، صحيح أنها لم تكن غريبة عنى، إذا رأيتها قبلاً فى قصص وروايات محفوظ التى تحولت إلى أفلام سينمائية، قام ببطولتها كبار نجوم الشاشة الكبيرة، انعطفت يمينًا مبهورة بالفلكلور المصرى من فوانيس وتحف مختلفة الأحجام، تجسد حضارة عريقة واللوحات الفرعونية المرسومة على ورق البردى، والإكسسوارات والحلى المقلدة لما كانت ترتديه ملكات التاريخ وقتذاك.

وقعت عينى على باب خشبى متوسط الحجم ذى لون بنى، تتوسطه زخرفة ذهبية نحاسية ومقبض نحاسى، يجمع  بين التراث والحداثة، وعلى الجانب الأيسر منه سارية علم جمهورية مصر، وفانوس نحاسى ذهبى كبير، يحمل بصمات التراث المصرى وعلى يساره نُصبت لوحة  ذهبية متوسطة الأبعاد دون عليها بالخط العريض (خان الخليلى، ومقهى نجيب محفوظ) وتحتها كتب أوقات فتح وغلق المقهى باللغتين العربية والإنجليزية، وتعلوها لوحه تراثية قديمة للخان.

دخلت المقهى المكون من قسمين: الأول مخصص لتناول المشروبات الساخنة والباردة والأرجيلة، وأحلى ما فيه هو المكان والكرسى الخاص بالأديب العالمى محفوظ، يتوسط المقهى، وتعلوه صور لمحفوظ، بعضها رسم بالزيت والأخرى فوتوغرافية، وعلى جانبيها صور للعاملين معه تزين جدرانه، وبوجل استأذنت صاحب المقهى بالجلوس على كرسى محفوظ، ولا أستطيع وصف شعورى وأنا جالسة على مقعده تجول فى خاطرى كتاباته، وتتراءى أمام عينى شخصيات رواياته أهنا كتب عن بائعة الخبر أم ثلاثيته الشهيرة (بين القصرين - السكرية - قصر الشوق)، أم «اللص والكلاب»، و«القاهرة الجديدة» و«ثرثرة فوق النيل» وغيرها.

واصلت الجولة فى القسم الثانى من المقهى، والذى خصص لتناول وجبات الطعام المختلفة، وخاصة الأكلات الشعبية المشهورة فى مصر منها الكشرى الذى يقدم بطريقة جميلة جدًا والكوارع والحمام المحشى، الذى تذوقته لكى أعيش الأجواء بكل تفاصيلها وعلى أنغام كوكب الشرق أم كلثوم.

تنفست بعمق غير مصدقة أنى أحيا أجواء تاريخ عظيم، فأخيرًا حققت حلمى وزرت مصر، شربت كثيرًا من مياه نيلها، آملة تكرار الزيارة فطبقًا للقول المصرى المأثور (مَنْ يشرب من نيلك لازم يجيلك)  لروعة البلد وجماله والسائح حتمًا سيزورها مرة أخرى.



 

 

click here click here click here nawy nawy nawy