الزمان
تكريم اسم الراحل عطية عبد الباري في احتفالية عيد العمال 2026 تقديرًا لمسيرته النقابية المشرفة إطلاق اسم بابا الفاتيكان السابق ليو الثالث عشر على كويكب في الفضاء وزير الدفاع الأمريكي يدافع عن الحرب على إيران: ليست مستنقعا مجلس الوزراء: مشروع قانون الأسرة يبسط الإجراءات ويحمي مصلحة الطفل مجلس النواب يناقش الحساب الختامي لموازنة 2024/2025 الأسبوع المقبل وزير الخارجية يبحث جهود الدولة للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية مع السفير عمرو رمضان وزير الخارجية يستقبل مسئولي غرفة التجارة الأمريكية في القاهرة رسميا.. ليفربول يعلن تفاصيل إصابة محمد صلاح وموعد عودته إيطاليا تستضيف اجتماع مناقشة أولى خطوات خارطة الطريق الأممية بشأن ليبيا الإسكان توضح تفاصيل طرح كراسات شروط وحدات بمشروع سكن لكل المصريين ليفربول يعلن جاهزية محمد صلاح للعودة قبل نهاية الموسم رئيس البرلمان الإيراني: الحصار البحري الأمريكي يهدف لدفع بلادنا للانهيار من الداخل
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

القاعود وزمن الغربة

فى الجزء الثالث من مذكراته، والذى صدر عن دار الوادى بالقاهرة تحت عنوان «زمن الغربة .. النيل لا طعم له»، يطرح المفكر والناقد الكبير الدكتور حلمى محمد القاعود قضية مهمة هى قضية غربة الإنسان، وهى قضية شائكة ومؤلمة سواء أكانت الغربة التى يعنيها غربة جسد أم غربة روح!

ويطرح تساؤلًا فلسفيًا عميقًا: ماذا يفعل المصرى حين يعيش الغربة المزدوجة والبعد عن الوطن، والإقصاء فى داخله، ويرى نفسه بلا ثمن هنا وهناك؟

والدكتور القاعود مثقف وكاتب موسوعى تصعب ملاحقة نتاجه إذ تنوعت كتاباته وإبداعاته ونتاجه الفكرى مابين الرواية والقصة والنقد والتنظير الأدبيين والدراسات الإسلامية والتراجم والتأريخ والسياسة، وحالت طبيعته المجاهرة بالصدق، دون حصوله على التكريم الذى يستحقه تنوع كتاباته وثرائها الفكرى، وأيضًا حيل بينه وبين جوائز الدولة التى نالها كثر ممن هم أقل منه علمًا ومقدرة وموهبة، ولم يفت ذلك من عضده، فإيمانه الشديد بالله يكسبه قوة ويلهمه الصبر على المكاره.

وربما كان هذا التجاهل الذى ناله من الشلة اليسارية المهيمنة على الساحة الثقافية، سببًا من أسباب إحساسه بالغربة حتى وهو فى وطنه، ذلك الإحساس الذى يعبر عنه الجزء الثانى من عنوان الكتاب "النيل لا طعم له"، فالنيل كما هو معروف يتميز بطعم خاص يجعل المصرى يحن إليه دائمًا، ويقول: «من يشرب من ماء النيل لابد أن يعود للشرب منه»، إلا أن إحساس الكاتب بغربة داخلية جعل النيل لا طعم له.

لذا لا عجب أن يكتشف القاريء لـ«زمن الغربة» أن الكاتب لم يسطر سيرته الذاتية فقط، ولكنه بسطوره عبّر عن سيرة ملايين المصريين الذين يعيشون غربة الذات، إذ يكشف كثيرًا من المواقف والرجال والقضايا، ويقدم حالة من العطاء المثمر تتحدى الجفاف والحصار والتصحر، ويغدق فى الإبداع والإنشاء والإنتاج، ويواجه العواصف والأعاصير؛ منطلقًا من عقيدة راسخة، وإيمان قوى، وروح شفافة..

يبقى أن أشير إلى أن الكتاب من أمتع كتب السيرة الذاتية وأكثرها غوصًا فى النفس البشرية فى رؤية نقدية متزنة للذات، بإنصاف وتجرد وموضوعية، فالقاعود لا يدعى الكمال، ولكنه يعرض بحيادية لمسيرة نصف قرن من الكتابة والمشاركة الثقافية الفاعلة، ليترك قارئ السيرة يحكم على المسيرة دون تدخل منه.

click here click here click here nawy nawy nawy